الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              [ ص: 324 ] المسألة الثانية :

                                                                                                                                                                                                              المباح من جملة الحسن في الشريعة بلا خلاف ، وإن اختلفوا في كونه من المأمورات ; لأنه مما حسنه الشرع وأذن فيه .

                                                                                                                                                                                                              وأما المكروه فلا خلاف أنه ليس من الحسن ; لأن المباح يمدح فاعله بالاقتصار عليه ، ولا يمدح فاعل المكروه ; بل هو داخل في السرف المنهي عنه .

                                                                                                                                                                                                              المسألة الثالثة : هذه المسألة تدخل في الأحكام إذا قلنا : إن شرع من قبلنا شرع لنا ، فأما الشافعية التي لا ترى ذلك فلم تدخلها في أحكامها ، ونحن نتكلم عليها هنا من التبسط الذي لا يحسن .

                                                                                                                                                                                                              والذي يحقق ذلك ما قدمناه من أن الله إنما ذكرها في القرآن من حسن الاقتداء ومن سيئ الاجتناب ، وإذا مدح قوما على فعل فهو حث عليه ، أو ذمهم على آخر فهو زجر عنه ، وكله يدخل لنا في الاهتداء بالاقتداء .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية