الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وأما قوله تعالى : وما ذبح على النصب فإنه روي عن مجاهد وقتادة وابن جريج أن النصب أحجار منصوبة كانوا [ ص: 306 ] يعبدونها ويقربون الذبائح لها فنهى الله عن أكل ما ذبح على النصب ؛ لأنه مما أهل به لغير الله . والفرق بين النصب والصنم أن الصنم يصور وينقش ، وليس كذلك النصب ؛ لأن النصب حجارة منصوبة والوثن كالنصب سواء .

ويدل على أن الوثن اسم يقع على ما ليس بمصور أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعدي بن حاتم حين جاءه وفي عنقه صليب : ألق هذا الوثن من عنقك فسمى الصليب وثنا ، فدل ذلك على أن النصب والوثن اسم لما نصب للعبادة وإن لم يكن مصورا ولا منقوشا . وهذه ذبائح قد كان أهل الجاهلية يأكلونها ، فحرمها الله تعالى مع ما حرم من الميتة ولحم الخنزير وما ذكر في الآية مما كان المشركون يستبيحونه . وقد قيل إنها المرادة بالاستثناء المذكور في قوله تعالى : أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم

التالي السابق


الخدمات العلمية