الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1654 [ 1551 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا يحيى بن حسان، عن الليث بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أنه قال: عقل العبد في ثمنه كجراح الحر في ديته.

وقال ابن شهاب: وكان رجال سواه يقولون: يقوم سلعة .

التالي السابق


الشرح

قوله: "عقل العبد في ثمنه" ليس بكلام تام، وتمامه ما في الرواية الثانية وهو قوله: "كجراح الحر في ديته" ويروى مثل عقل الحر في ديته" والمراد من الثمن القيمة.

ومقصود الأثر أن ما يجب في أعضاء الحر والجراحات عليه من الأرش يجب في العبد بمثل نسبتها إلى الدية من القيمة، ففي لسانه [ ص: 177 ] كمال قيمته، وفي يده نصفها، وفي الموضحة عليه نصف عشر القيمة، وعلى هذا القياس، ويروى مثل ذلك عن شريح والشعبي والنخعي.

وقوله: "وكان رجال سواه ... " إلى آخره معناه أن طائفة قالوا: يقوم العبد كالسلع، ويجب في الجناية عليه ما نقص من قيمته، وظاهر مذهب الشافعي ما ذكره ابن المسيب، وله قول مخرج كما ذكره الآخرون.




الخدمات العلمية