الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                النوع الرابع : الصيام ، ويشترط فيه العجز عن الخصال المتقدمة ، وقاله الأئمة ، وفي ( الكتاب ) : إن تعذرت الخصال الثلاثة صام ثلاثة أيام ، وتتابعها أفضل ، وقد قرأ عبد الله بن مسعود ( متتابعات ) وقاله ( ش ) وأوجبه ( ح ) وابن حنبل ، وإذا أفطر فيها قضاه ، ولا يجزئ في أيام التشريق إلا الرابع ، فعساه [ ص: 66 ] يجزئ لقوله - عليه السلام - : ( هذه أيام أكل وشرب ) ولا يجزئ الصوم وله مال غائب إلا أن يكون عليه دين مثله ، ولا له دار أو خادم وإن قل ثمنها لظاهر الآية . قال ابن يونس : قيل : إن كان له دين فصام ولم ينتظر أجزأه ، وقال صاحب ( البيان ) : الاعتبار بحال التكفير دون حال اليمين ، وحال الحنث في الإعسار واليسار ، فإن أيسر في أثناء الصوم أجزأه التمادي عليه ، فإن أيسر عند الحنث ، ثم أعسر فصام ثم أيسر . قال ابن القاسم : يعتق ، والأول المشهور .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية