الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( شاة لقصاب فقئت عينها ففيها ما نقصها ) لأن المقصود منها هو اللحم ، فلا يعتبر إلا النقصان ( وفي عين بقرة الجزار وجزوره ربع القيمة وكذا في عين الحمار والبغل والفرس ) وقال الشافعي رحمه الله : فيه النقصان أيضا اعتبارا بالشاة : ولنا ما روي { أنه عليه الصلاة والسلام قضى في عين الدابة بربع القيمة }وهكذا قضى عمر رضي الله عنه ، ولأن فيها مقاصد سوى اللحم كالحمل والركوب والزينة والجمال والعمل فمن هذا الوجه تشبه الآدمي ، وقد تمسك للأكل فمن هذا الوجه تشبه المأكولات فعملنا بالشبهين [ ص: 442 ] بشبه الآدمي في إيجاب الربع وبالشبه الآخر في نفي النصف ولأنه إنما يمكن إقامة العمل بها بأربعة أعين عيناها وعينا المستعمل فكأنها ذات أعين أربعة فيجب الربع بفوات إحداها .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الحديث الثالث : روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في عين الدابة بربع القيمة }; قلت : رواه الطبراني في " معجمه " من حديث أبي أمية إسماعيل بن يعلى الثقفي ثنا أبو الزناد عن عمرو بن وهيب عن أبيه عن زيد بن ثابت ، قال : { لم يقض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثلاث قضيات : في الآمة ، والمنقلة ، والموضحة ، في الآمة : ثلاثا وثلاثين ، وفي المنقلة : خمس عشرة ، وفي الموضحة : خمسا ، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في عين الدابة ربع ثمنها }انتهى . ورواه العقيلي في " ضعفائه " ، وأعله بإسماعيل أبي أمية ، وضعفه عن جماعة من غير توثيق .

                                                                                                        قوله : وهكذا قضى فيه عمر ; قلت : رواه عبد الرزاق في " مصنفه " أخبرنا سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن الشعبي عن شريح أن عمر كتب إليه : أن في عين الدابة ربع ثمنها ، انتهى .

                                                                                                        ورواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمر ، قال : في عين الدابة ربع ثمنها انتهى . حدثنا [ ص: 442 ] علي بن مسهر عن الشيباني عن الشعبي ، قال : قضى عمر في عين الدابة بربع ثمنها . انتهى ، حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن شريح ، قال : أتاني عروة البارقي من عند عمر أن في عين الدابة ربع ثمنها انتهى .

                                                                                                        { حديث آخر } :

                                                                                                        عن علي . رواه عبد الرزاق في " مصنفه " أخبرنا ابن جريج عن عبد الكريم أن عليا قال : في عين الدابة الربع انتهى .




                                                                                                        الخدمات العلمية