الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وللأب ) وغيره من الأولياء ( تعهده عند أمه ، وأدبه وبعثه للمكتب )  ولو قال : لمعلم كان أخصر وأشمل ( ثم ) بعد الأم ( أمها ثم ) بعد أم الأم ( جدة الأم ) أي الجدة من قبل الأم الصادق بها من قبل أمها وأبيها ، وجهة الإناث مقدمة ( إن انفردت ) الأم أو الجدة ( بالسكنى عن أم سقطت حضانتها ) بتزويج أو غيره ، وكذا كل أنثى ثبتت حضانتها  لا بد أن تنفرد بالسكنى عمن سقطت حضانتها ( ثم الخالة ) الشقيقة أو لأم ( ثم خالتها ) أي خالة الأم ، ويليها عمة الأم ، وقد أسقطها المصنف ( ثم جدة الأب ) أي الجدة من قبل الأب فيشمل أم الأب وأم أمه وأم أبيه ، والقربى تقدم على البعدى ، والتي من جهة أم الأب تقدم على التي من جهة أم أبيه ( ثم ) بعد الجدة من جهة الأب ( الأب ثم الأخت ) للمحضون ( ثم العمة ) له ثم عمة أبيه ثم خالة أبيه ( ثم ) بعد خالة الأب ( هل بنت الأخ ) شقيقا أو لأم أو لأب ( أو ) بنت ( الأخت ) كذلك ( أو الأكفأ منهن ) أي الأشد كفاية [ ص: 528 ] بالقيام بحال المحضون ( وهو الأظهر ) عند ابن رشد واختار ما قبله الرجراجي ومفاد نقل المواق أن الراجح الأول ( أقوال ) حقه تردد ( ثم ) الشخص ( الوصي ) الشامل للذكر والأنثى ( ثم الأخ ) للمحضون ( ثم ابنه ) أي ابن الأخ لكن يقدم عليه الجد من جهة الأب ، وهو يشمل ما قرب منها ، وما بعد فقد أسقطه المصنف أيضا ( ثم العم ثم ابنه ) قرب كل أو بعد ومعلوم أن الأقرب يقدم على الأبعد ( لا جد لأم ) فلا حضانة له  عند ابن رشد ( واختار ) اللخمي ( خلافه ) أي أن له الحضانة ; لأن له حنانا وشفقة وقد قدموا الأخ للأم على الأخ للأب والعم انتهى ، وعليه فمرتبته تلي مرتبة الجد للأب كما فهمه التتائي ( ثم المولى الأعلى ) وهو المعتق بكسر التاء وعصبته نسبا ثم مواليه ( ثم الأسفل ) وهو المعتق بفتح التاء بأن كان عتيق والد المحضون أو جده ، أو عتيق المولى الأعلى بأن كان المولى الأعلى استحق الحضانة فمات فعتيقه يقوم مقامه ( وقدم ) الشخص ( الشقيق ) ذكرا أو أنثى على الذي للأم ( ثم ) الذي ( للأم ثم ) الذي ( للأب في الجميع ) أي جميع المراتب التي يمكن فيها ذلك   ( و ) قدم ( في المتساويين ) من رجال كعمين ونساء كخالتين ( بالصيانة والشفقة ) فإن تساويا فيهما قدم الأسن فإن تساويا فبالقرعة .

التالي السابق



الخدمات العلمية