الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          يباح استعمال كل إناء طاهر مباح  حتى الثمين ( و ) ويحرم في المنصوص استعمال آنية ذهب وفضة  على الذكر والأنثى ( و ) حتى الميل ونحوه ويأتي كلام شيخنا في اللباس وكذا اتخاذها على الأصح ( هـ ) وحكى ابن عقيل في الفصول أن أبا الحسن التميمي قال : إذا اتخذ مسعطا ، أو قنديلا ، أو نعلين ، أو مجمرة ، أو مدخنة ، ذهبا أو فضة كره ولم يحرم ، ويحرم سرير وكرسي ، ويكره عمل خفين من فضة  ، [ ص: 98 ] ولا يحرم كالنعلين . قال : ومنع من الشربة والملعقة ، كذا حكاه وهو غريب . وتصح الطهارة منها  ، وفيها ( و ) لأن الإناء ليس بشرط ، ولا ركن في العبادة ، بل أجنبي فلم يؤثر فيها ، وعنه : لا اختاره جماعة منهم أبو بكر القاضي ، وابنه أبو الحسين كماء مغصوب على الأصح ( خ ) ولو جعلها مصبا صحت في الأصح ، وكذا إناء مغصوب ، وقيل : يكره ذهب وفضة ، وثمين ، كبلور ، وياقوت ، جزم به أبو الوقت الدينوري ، ذكره ابن الصيرفي . ويحرم المضبب بذهب   ( و ش ) وقيل : كبير ، وقيل : لحاجة ، ويحرم بفضة ( و ش ) واحتج بعضهم بأنه يحرم أبواب ذهب ، وفضة ، ورفوف ، وإن كان تابعا بما يقضي أنه محل وفاق ، فإن كثرت الضبة لحاجة ، أو قلت لغيرها  فوجهان ( م 1 - 2 ) فإن قلت [ ص: 99 ] لحاجة أبيح ( و ) وقيل : يكره وتباح مباشرتها لحاجة ، وبدونها قيل : تحرم ، وهو ظاهر كلامه ، وقيل تكره ، وقيل تباح ( م 3 ) والكثير [ ص: 100 ] ما كثر عرفا ، وقيل : ما استوعب أحد جوانبه ، وقيل : ما لاح على بعد ، والحاجة أن يتعلق به غرض غير الزينة في ظاهر كلام بعضهم قال شيخنا : مرادهم أن يحتاج إلى تلك الصورة ، لا إلى كونها من ذهب وفضة ، فإن هذه ضرورة ، وهي تبيح المفرد وقيل : عجزه من إناء آخر ، واضطراره إليه ، وقيل : عجزه عن ضبة غيرها ( م 4 ) والمموه ، والمطلي ، والمطعم ، والمكفت ونحوه بأحدهما كالمصمت ( هـ ) وقيل : لا ، قال أحمد : لا تعجبني الحلقة ، وعنه هي من الآنية ، وعنه أكرهها ، وعند القاضي وغيره كضبة .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية