الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيَبْدَأُ رَجُلٌ وَبِكْرٌ بِقُبُلٍ : وَقِيلَ : بِالتَّخْيِيرِ كَثَيِّبٍ ، وَقِيلَ فِيهَا يُبْدَأُ بِالدُّبُرِ ، وَيُبْدَأُ بِالْحَجَرِ ، فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَاءِ فَقَالَ أَحْمَدُ يُكْرَهُ . وَيُجْزِئُهُ أَحَدُهُمَا وَجَمْعُهُمَا أَوْلَى ( و ) وَالْمَاءُ أَفْضَلُ ، وَعَنْهُ الْحَجَرُ ، فَإِنْ تَعَدَّى الْخَارِجُ مَوْضِعَ الْعَادَةِ وَجَبَ الْمَاءُ كَتَنْجِيسِهِ بِغَيْرِ الْخَارِجِ ، وَقِيلَ : عَلَى الرَّجُلِ ، وَنَصُّ أَحْمَدَ لَا يَسْتَجْمِرُ فِي غَيْرِ الْمَخْرَجِ ، وَقِيلَ : يَسْتَجْمِرُ فِي الصَّفْحَتَيْنِ وَالْحَشَفَةِ ( و ش ) وَاخْتَارَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ ذَلِكَ ، لِلْعُمُومِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يَمْنَعُ الْقِيَامُ الِاسْتِجْمَارَ مَا لَمْ يَتَعَدَّ الْخَارِجَ ( ش ) وَلَا يَجِبُ الْمَاءُ لِغَيْرِ الْمُتَعَدِّي نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ بَلَى ، وَيُتَوَجَّهُ مَعَ اتِّصَالِهِ ، وَلَا لِلنَّادِرِ ( م ) وَيَجِبُ ثَلَاثُ مَسَحَاتٍ ( هـ م ) مَعَ الْإِنْقَاءِ ( و ) فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا اُسْتُحِبَّ الْقَطْعُ عَلَى وِتْرٍ . وَالْإِنْقَاءُ بِالْحَجَرِ بَقَاءُ أَثَرٍ لَا يُزِيلُهُ إلَّا الْمَاءُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ : خُرُوجُ الْحَجَرِ الْأَخِيرِ لَا أَثَرَ بِهِ إلَّا يَسِيرًا ، وَلَوْ بَقِيَ مَا يَزُولُ بِالْخِرَقِ أَوْ الْخَزَفِ لَا بِالْحَجَرِ ; أُزِيلَ عَلَى ظَاهِرِ الْأَوَّلِ ، لَا الثَّانِي ، وَالْإِنْقَاءُ بِالْمَاءِ خُشُونَةُ الْمَحَلِّ كَمَا كَانَ ، وَاكْتَفَى فِي الْمَذْهَبِ بِالظَّنِّ ، وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ . وَفِي النِّهَايَةِ بِالْعِلْمِ ، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ طَهَارَةُ الْحَدَثِ . وَذَكَرَ أَبُو الْبَرَكَاتِ وَغَيْرُهُ يَكْفِي ، لِخَبَرِ عَائِشَةَ { حَتَّى إذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ } وَيَأْتِي فِي الشَّكِّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ . وَفِي تَعْمِيمِ الْمَحَلِّ بِكُلِّ مَسْحَةٍ رِوَايَتَانِ ( م 11 ) ، وَفِي وُجُوبِ غَسْلِ مَا أَمْكَنَ مِنْ دَاخِلِ فَرْجِ ثَيِّبٍ فِي نَجَاسَةٍ وَجَنَابَةٍ وَجْهَانِ ، وَالنَّصُّ عَدَمُهُ ( م 12 - 13 ) فَلَا تُدْخِلُ يَدَهَا وَإِصْبَعَهَا بَلْ مَا ظَهَرَ ( و ش ) نَقَلَ جَعْفَرٌ إذَا اغْتَسَلَتْ فَلَا تُدْخِلُ يَدَهَا فِي فَرْجِهَا ، قَالَ فِي الْخِلَافِ : أَرَادَ مَا غَمُضَ مِنْ الْفَرْجِ ، لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ تَلْحَقُ فِيهِ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ : هُوَ بَاطِنٌ . وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَالرِّعَايَةُ وَغَيْرُهُمَا : هُوَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ، وَذَكَرَهُ فِي الْمَطْلَعِ عَنْ أَصْحَابِنَا ، وَاخْتَلَفَ كَلَامُ الْقَاضِي . وَعَلَى ذَلِكَ يُخَرَّجُ إذَا خَرَجَ مَا احْتَشَّتْهُ بِبَلَلٍ : هَلْ يُنْقَضُ ؟ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : لَا ، لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ . وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : إنْ ابْتَلَّ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَكَانِهِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الشَّفْرَيْنِ نُقِضَ ، وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا لَمْ يُنْقَضْ ، وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ ، قَالُوا : وَإِنْ أَدْخَلَتْ إصْبَعَهَا فِيهِ انْتَقَضَ ، لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو مِنْ بَلَّةٍ ، وَيُتَوَجَّهُ عِنْدَنَا الْخِلَافُ ، وَيَخْرُجُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا فَسَادُ الصَّوْمِ بِوُصُولِ إصْبَعِهَا أَوْ حَيْضٍ إلَيْهِ ، وَالْوَجْهَانِ فِي حَشَفَةِ الْأَقْلَفِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ حُكْمَ طَرَفِ الْقُلْفَةِ كَرَأْسِ الذَّكَرِ ( م 14 ) وَأَوْجَبَ الْحَنَفِيَّةُ مَا لَا مَشَقَّةَ فِيهِ مِنْ الْفَرْجِ ، دُونَ الْأَقْلَفِ ، وَالدُّبُرُ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ لِإِفْسَادِ الصَّوْمِ بِنَحْوِ الْحُقْنَةِ ، وَلَا يَجِبُ غَسْلُ نَجَاسَتِهِ . وَأَثَرُ الِاسْتِجْمَارِ نَجِسٌ ( و ) وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ ( و ) وَعَنْهُ طَاهِرٌ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَمَنْ اسْتَنْجَى نَضَحَ فَرْجَهُ وَسَرَاوِيلَهُ ، وَعَنْهُ لَا ، كَمَنْ اسْتَجْمَرَ . وَمَنْ ظَنَّ خُرُوجَ شَيْءٍ فَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ زَوَالَهُ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلَمْ يَرَ أَحْمَدُ حَشْوَ الذَّكَرِ فِي ظَاهِرِ مَا نَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ فَصَلَّى ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَوَجَدَ بَلَلًا فَلَا بَأْسَ ، مَا لَمْ يَظْهَرْ خَارِجًا ، وَكُرِهَ الصَّلَاةُ فِيمَا أَصَابَهُ الِاسْتِجْمَارُ حَتَّى يَغْسِلَهُ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ أَوْ يَمْسَحَهُ وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ . وَيَجُوزُ بِكُلِّ طَاهِرٍ مُنَقٍّ مُبَاحٍ ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ ، وَيَحْرُمُ فِي الْأَصَحِّ بِجِلْدِ سَمَكٍ أَوْ حَيَوَانٍ مُذَكًّى ، وَقِيلَ : مَدْبُوغٍ ، وَحَشِيشٍ رَطْبٍ ، وَلَا يَجُوزُ بِمَطْعُومٍ وَلَوْ بِطَعَامِ بَهِيمَةٍ ، صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ أَبُو الْفَرَجِ وَرَوْثٍ ( هـ م ) وَعَظْمٍ ( هـ م ) وَمُحْتَرَمٍ كَمَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ ، قَالَ جَمَاعَةٌ وَكُتُبِ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَفِي الرِّعَايَةِ وَكِتَابَةٍ مُبَاحَةٍ وَمُتَّصِلٍ بِحَيَوَانٍ ( و ش ) خِلَافًا لِلْأَزَجِيِّ ، وَفِي النِّهَايَةِ وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ( و ش ) وَلَعَلَّهُ مُرَادُ غَيْرِهِ لِتَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِهِ وَفِيهَا أَيْضًا وَحِجَارَةِ الْحَرَمِ ( و ش ) وَهُوَ سَهْوٌ ، وَانْفَرَدَ شَيْخُنَا بِإِجْزَائِهِ بِرَوْثٍ وَعَظْمٍ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَبِمَا نَهَى عَنْهُ ، قَالَ : لِأَنَّهُ لَمْ يُنْهَ عَنْهُ ، لِأَنَّهُ لَا يُنَقِّي بَلْ لِإِفْسَادِهِ ، فَإِذَا قِيلَ : يَزُولُ بِطَعَامِنَا مَعَ التَّحْرِيمِ ، فَهَذَا أَوْلَى ، وَإِنْ اسْتَجْمَرَ بَعْدَهُ فَقِيلَ : لَا يُجْزِئُ ، وَقِيلَ : بَلَى ، وَقِيلَ إنْ أَزَالَ شَيْئًا ( م 15 ) وَعَنْهُ يَخْتَصُّ الِاسْتِجْمَارُ بِالْحَجَرِ ( خ ) فَيَكْفِي وَاحِدٌ ، وَعَنْهُ ثَلَاثَةٌ . وَيُكْرَهُ بِيَمِينِهِ ( و ش ) وَقِيلَ بِتَحْرِيمِهِ ، وَإِجْزَائِهِ فِي الْأَصَحِّ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ أَكْرَهُ أَنْ يَمَسَّ فَرْجَهُ بِيَمِينِهِ ، فَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ ، وَحَمَلَهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ ابْنُ مُنَجَّا عَلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ لِسِيَاقِهِ فِيهَا ، وَتَرْجَمَ الْخَلَّالُ رِوَايَةَ صَالِحٍ كَذَلِكَ تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ : وَفِي تَعْمِيمِ الْمَحِلِّ بِكُلِّ مَسْحَةٍ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى وَحَكَاهُمَا الزَّرْكَشِيّ وَجْهَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا هُوَ وَابْنُ تَمِيمٍ ( إحْدَاهُمَا ) يَجِبُ تَعْمِيمُ الْمَحِلِّ بِكُلِّ مَسْحَةٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَغَيْرِهِمْ ( قُلْت ) وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَا يَجِبُ تَعْمِيمُ الْمَحِلِّ بِكُلِّ مَسْحَةٍ ، ذَكَرَهَا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْزِئَهُ لِكُلِّ جِهَةٍ مَسْحَةٌ ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : يُسَنُّ أَنْ يَعُمَّ الْمَحَلَّ بِكُلِّ مَسْحَةٍ بِحَجَرٍ مَرَّةً ، وَعَنْهُ بَلْ كُلُّ جَانِبٍ مِنْهُ بِحَجَرٍ مَرَّةً ، وَالْوَسَطُ بِحَجَرٍ مَرَّةً ، وَقِيلَ : يَكْفِي كُلَّ جِهَةٍ مَسْحُهَا ثَلَاثًا بِحَجَرٍ ، وَالْوَسَطَ مَسْحُهُ ثَلَاثًا بِحَجَرٍ انْتَهَى . ( مَسْأَلَةٌ 12 ) قَوْلُهُ وَفِي وُجُوبِ غَسْلِ مَا أَمْكَنَ مِنْ دَاخِلِ فَرْجِ ثَيِّبٍ فِي نَجَاسَةٍ وَجَنَابَةٍ وَجْهَانِ ، وَالنَّصُّ عَدَمُهُ انْتَهَى . ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجِبُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَحَفِيدُهُ وَغَيْرُهُمَا ، وَقَدَّمَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالْفَائِقِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمْ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَجِبُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَتَغْسِلُ الْمَرْأَةُ الثَّيِّبُ نَجَاسَةَ بَاطِنِ فَرْجِهَا إنْ قُلْنَا بِنَجَاسَةِ رُطُوبَتِهِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ، فَإِنْ نَجِسَ أَوْ مَخْرَجُ الْحَيْضِ بِبَوْلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَجَبَ غَسْلُهُ فِي رِوَايَةٍ ، وَقِيلَ يُسَنُّ غَسْلُهُ : ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَالنَّصُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ بَاطِنِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ مِنْ جَنَابَةٍ وَلَا نَجَاسَةٍ ، انْتَهَى ، وَقَدْ نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ أَبِي الْمَعَالِي وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ، وَأَنَّ صَاحِبَ الْمُطْلِعِ ذَكَرَهُ عَنْ أَصْحَابِنَا . وَقَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِبَ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى بَاطِنِ الْفَرْجِ ، إلَى حَيْثُ يَصِلُ الذَّكَرُ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا ، انْتَهَى ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ فِي غُسْلِ الْحَيْضِ وَجَبَ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى بَاطِنِ الْفَرْجِ ، وَلَا يَجِبُ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ . تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ قَوْلِهِ : " قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ هُوَ بَاطِنٌ ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَالرِّعَايَةُ وَغَيْرُهُمَا : هُوَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُطْلِعِ عَنْ أَصْحَابِنَا ، وَاخْتَلَفَ كَلَامُ الْقَاضِي " أَنَّ الْخِلَافَ مُطْلَقٌ فِي ذَلِكَ ، أَعْنِي هَلْ مَا أَمْكَنَ غَسْلُهُ مِنْ الْفَرْجِ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ أَوْ الْبَاطِنِ ، وَيَكُونُ كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ مُوَافَقَةً لِلنَّصِّ وَهَذِهِ . ( مَسْأَلَةٌ 13 ) أُخْرَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ هُنَاكَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ لِلْمَشَقَّةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . مَسْأَلَةٌ 14 ) قَوْلُهُ : وَالْوَجْهَانِ فِي حَشَفَةِ الْأَقْلَفِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ حُكْمَ طَرَفِ الْقُلْفَةِ كَرَأْسِ الذَّكَرِ ، انْتَهَى ، وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ الْوَجْهَيْنِ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى بَعْدَ أَنْ جَعَلَ حُكْمَهُمَا وَاحِدًا ، وَقِيلَ وُجُوبُ غَسْلِ حَشَفَةِ الْأَقْلَفِ الْمَفْتُوقِ أَظْهَرُ ، انْتَهَى . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكُبْرَى ( قُلْت ) وَهَذَا الصَّوَابُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْحَشَفَةُ مُسْتَتِرَةً بِالْقُلْفَةِ ، وَعَلَى الْحَشَفَةِ نَجَاسَةٌ وَأَمْكَنَ كَشْفُهَا . مَسْأَلَةٌ 15 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ اسْتَجْمَرَ بَعْدَهُ يَعْنِي لَوْ اسْتَجْمَرَ أَوَّلًا بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ ثُمَّ اسْتَجْمَرَ بَعْدَهُ بِمُبَاحٍ فَقِيلَ لَا يُجْزِئُ ، وَقِيلَ بَلَى ، وَقِيلَ إنْ أَزَالَ شَيْئًا ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَ الْإِجْزَاءَ وَعَدَمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، أَحَدُهُمَا لَا يُجْزِئُ مُطْلَقًا ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَإِطْلَاقُهُ الْوَجْهَيْنِ إنَّمَا حَكَاهُ طَرِيقَةً وَالْقَوْلُ ( الثَّانِي ) يُجْزِئُ مُطْلَقًا وَالْقَوْلُ ( الثَّالِثُ ) إنْ أَزَالَ شَيْئًا أَجْزَأَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَهُوَ لِابْنِ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ الْكُبْرَى وَاخْتَارَهُ إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَفِي إدْخَالِهِ الْقَوْلَ الثَّالِثَ فِي إطْلَاقِ الْخِلَافِ شَيْءٌ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية