الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ ( و هـ ) فَعَلَهُ أَحْمَدُ ، اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمَا ، كَخَارِجِ الصَّلَاةِ عِنْدَ أَحْمَدَ ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ ، ذَكَرَهُ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ ، وَنَقَلَ فِيهِ ابْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ وَلَمْ يَمْسَحْ ، وَذَكَرَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ ، وَعَنْهُ لَا يَمْسَحُ الْقَانِتُ ، قَالَ فِي الْخِلَافِ : نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ ( و ش ) لِضَعْفِ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقِ فِي الدُّعَاءِ ، بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَعَنْ عُمَرَ { كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ { كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذَا دَعَا فَرَفَعَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، فَعَنْهُ لَا بَأْسَ وَعَنْهُ يُكْرَهُ ، صَحَّحَهُ فِي الْوَسِيلَةِ ( م 2 ) وَفِي الْغُنْيَةِ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالْأُخْرَى يَمُرُّ بِهِمَا عَلَى صَدْرِهِ ، كَذَا قَالَ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَّ عَلَيْهِ ( هـ ) وَفِي التَّبْصِرَةِ وَعَلَى آلِهِ ، وَزَادَ { وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا } الْآيَةَ ، فَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ قَوْلُهَا قُبَيْلَ الْأَذَانِ . وَفِي نِهَايَةِ أَبِي الْمَعَالِي يُكْرَهُ قَالَ فِي الْفُصُولِ : لَا يُوصَلُ الْأَذَانُ بِذِكْرٍ قَبْلَهُ : خِلَافُ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعَوَامّ الْيَوْمَ ، وَلَيْسَ مَوْطِنَ قُرْآنٍ ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْ السَّلَفِ ، فَهُوَ مُحْدَثٌ ، وَيُفْرِدُ الْمُنْفَرِدُ الضَّمِيرَ ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا ، لَا ، لِأَنَّهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، وَيُؤَمِّنُ الْمَأْمُومُ ( و هـ م ) وَعَنْهُ يَقْنُتُ مَعَهُ ، وَذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ مَذْهَبَهُمْ ، وَأَنَّ مَسْأَلَةَ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ النَّوَازِلُ تَدُلُّ عَلَيْهِ . وَعَنْهُ فِي الثَّنَاءِ ( و ش ) وَعَنْهُ يُخَيَّرُ ، وَعَنْهُ إنْ لَمْ يَسْمَعْ دُعَاءً ، وَإِذَا سَجَدَ رَفَعَ يَدَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ فِي الْقِيَامِ ، فَهُوَ كَالْقِرَاءَةِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَهُوَ أَظْهَرُ ، وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ " سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ " يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي الثَّالِثَةِ . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ فِي دُعَاءِ الْوِتْرِ وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ ، وَعَنْهُ لَا يَمْسَحُ الْقَانِتُ ، فَعَنْهُ لَا بَأْسَ ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ ، صَحَّحَهَا فِي الْوَسِيلَةِ انْتَهَى ، إذَا قُلْنَا إنَّ الْقَانِتَ لَا يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ وَفَعَلَ فَهَلْ فِعْلُهُ لَا بَأْسَ بِهِ أَوْ يُكْرَهُ ؟ ؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ فِيهِ ، إحْدَاهُمَا يُكْرَهُ ، صَحَّحَهَا فِي الْوَسِيلَةِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : لَا يُسَنُّ فِعْلُ ذَلِكَ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا بَأْسَ بِفِعْلِ ذَلِكَ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية