الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
15775 6954 - (16208) - (4\15) عن الشعبي ، قال : أخبرني عروة بن مضرس ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بجمع ، فقلت : يا رسول الله ، جئتك من جبلي طيئ أتعبت نفسي ، وأنضيت راحلتي ، والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه ، فهل لي من حج؟ فقال : " من شهد معنا هذه الصلاة - يعني صلاة الفجر - بجمع ، ووقف معنا حتى نفيض منه ، وقد أفاض قبل ذلك من عرفات ليلا ، أو نهارا ، فقد تم حجه وقضى تفثه " .

التالي السابق


* قوله : "بجمع" : - بفتح فسكون - ; أي : بمزدلفة .

* "من جبلي طيئ" : بالتثنية والإضافة .

* "وأنضيت" : - بنون وضاد معجمة - .

في "الصحاح" : النضو - بالكسر - : البعير المهزول ، والناقة نضوة ، وأنضتها الأسفار .

وفي بعض النسخ : "أنصبت" - بصاد مهملة وباء موحدة - .

[ ص: 281 ] * "من حبل" : بفتح مهملة وسكون موحدة - : المستطيل من الرمل .

* "ليلا أو نهارا" : يدل على أن الجمع بين جزء من النهار وجزء من الليل ليس بشرط ، بل لو أدرك جزءا من النهار وحده ، لكفى في حصول الحج .

* "تم حجه" : أي : أمن من الفوات على أحسن وجه وأكمله ، وإلا ، فأصل التمام بهذا المعنى بوقوف عرفة; كما هو صريح الأحاديث ، وأيضا شهود الصلاة مع الإمام ليس بشرط للتمام عند أحد .

* "قضى تفثه" : أي : أتم عدة التفث; أعني : الوسخ وغيره مما يناسب المحرم ، فحل له أن يزيل عنه التفث بحلق الرأس وغيره .

* * *




الخدمات العلمية