الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                ومنها لو وقف على ولده ، أو أوصى لولد زيد لا يدخل ولد ولده إن كان له ولد لصلبه فإن لم يكن له ولد لصلبه استحقه ولد الابن 109 - واختلف في ولد البنت . [ ص: 232 ] فظاهر الرواية عدم الدخول وصحح فإذا ولد للواقف ولد رجع من ولد الابن إليه ; لأن اسم الولد حقيقة في ولد الصلب 111 - ، وهذا في المفرد . 112 -

                وأما إذا وقف ، أولاده ، دخل النسل كله كذكر الطبقات الثلاث لفظ الولد كما في فتح القدير وكأنه للعرف فيه وإلا فالولد مفردا ، أو جمعا حقيقة في الصلب .

                التالي السابق


                ( 109 ) قوله : واختلف في ولد البنت إلخ . قيل عليه : ظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن يذكره بلفظ الجمع ، أو الإفراد مقتصرا على الطبقة الأولى ، أو غير مقتصر فهذه أربع صور ، والصورة الرابعة ، وهي : وقفت على أولادي وأولاد أولادي لا خلاف فيها في دخول ولد البنت كما في الخانية ( انتهى ) ويرد عليه بأنه ليس في كلامه إطلاق في محل التقييد ; لأن المصنف إنما يذكر صورة واحدة ، وهي صورة لفظ الإفراد بالجمع والاختصار على الطبقة الأولى ، ثم قال : واختلف في ولد البنت أي في هذه الصورة ; لأن كلامه في ذلك . [ ص: 232 ]

                قوله : فظاهر الرواية إلى قوله : وصحح مأخوذ من الإسعاف ولم يعزه صاحب الإسعاف ، لكن رأيت عزوه في الذخيرة . ( 111 ) قوله : وهذا المفرد إلخ . قيل : يجوز أن يكون دخول الولد في صورة الذكر بلفظ الجمع مبنيا على ما ذهب إليه البعض من جواز الجمع بين الحقيقة ، والمجاز ، إذا كان اللفظ مجموعا كما أشار إليه ابن الهمام في أصوله حيث قال : والحق أن هذا من مواضع جواز الجمع عندنا ; لأن الأبناء والآباء جمع . ( 112 ) قوله : أما إذا وقف أولاده دخل النسل كله إلخ قيل عليه : لكنه يحتاج إلى تحرير ، فإن في البزازية ما يخالفه ظاهرا وفي الاختيار : فيه تفصيل ولفظه تدخل البطون كلها لعموم اسم الأولاد ، لكن يتقدم الأول فإذا انقرض




                الخدمات العلمية