الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                صفحة جزء
                ولو زنى بكبيرة [ ص: 396 ] فأفضاها ، فإن كانت مطاوعة من غير دعوى شبهة فعليهما الحد ، 14 - ولا شيء في الإفضاء ، ولا مهر لها لوجوب الحد ، وإن كان مع دعوى شبهة فلا حد عليهما ، ولا شيء في الإفضاء ، ووجب العقر ، وإن كانت مكرهة من غير دعوى شبهة فعليه الحد دونها ، ولا مهر لها فإن لم يستمسك بولها فعليه دية كاملة ، 15 - وإلا حد ، وضمن ثلث الدية ، وإن كان مع دعوى شبهة فلا حد عليهما ، فإن كان البول يستمسك فعليه ثلث الدية ، ويجب المهر في ظاهر الرواية .

                وإن لم يستمسك البول فعليه دية كاملة ، ولا يجب المهر عندهما خلافا لمحمد رحمه الله ، وإن كانت صغيرة يجامع مثلها فهي كالكبيرة إلا في حق سقوط الأرش ، وإن كانت لا يجامع مثلها فإن كان يستمسك بولها فعليه ثلث الدية ، وكمال المهر ، ولا حد عليه ، وإلا فالدية فقط ، كذا في شرح الزيلعي من الحدود

                [ ص: 396 ]

                التالي السابق


                [ ص: 396 ] قوله : ولا شيء في الإفضاء : يعني لرضاها به .

                ( 15 ) قوله : وإلا حد ، وضمن ثلث الدية ; لما أن جنايته جائفة




                الخدمات العلمية