الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
[ تعليق الضمان بالشرط ]

وإذا عرف هذا وأراد الضامن الدخول عليه فالحيلة أن يعلق الضمان بالشرط فيقول : إن توي المال على الأصيل فأنا ضامن له ، ولا يمنع تعليق الضمان بالشرط وقد صرح القرآن بتعليقه بالشرط ، وهو محض القياس ; فإنه التزام ، فجاز تعليقه بالشرط كالنذور ، والمؤمنون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا وهذا ليس واحدا منهما ، ومقاطع الحقوق عند الشروط ، فإن خاف من قاصر في الفقه غير راسخ في حقائقه فليقل : " ضمنت لك هذا الدين عند تعذر استيفائه ممن هو عليه " فهذا ضمان مخصوص بحالة مخصوصة فلا يجوز إلزامه به في غيرها ، كما لو ضمن الحال مؤجلا أو ضمنه في مكان دون مكان ، فإن خاف من [ ص: 311 ] إفساد هذا أيضا فليشهد عليه أنه لا يستحق المطالبة له به إلا عند تعذر مطالبة الأصيل ، وأنه متى طالبه أو ادعى عليه به مع قدرته على الأصيل كانت دعواه باطلة ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية