الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 120 ] ومنها لو شهد شاهدان بمال لزيد على عمرو ثم رجعا وقد قبضه زيد من عمرو ثم وهبه له لم يسقط عنهما الضمان ، ولو كان دينا فأبرأه منه قبل قبضه ثم رجعا لم يلزمهما شيء ذكره القاضي في خلافه ولم يخرجه على الخلاف في المسائل الأولى لأن الضمان لزمهما بوجوب التغريم وعود العين إلى الغارم من المحكوم له بهبة لا يوجب البراءة كما لا يبرأ الغاصب بمثل ذلك في الرد إلى المغصوب منه لتحمل منته نعم يتخرج القول بسقوط الضمان هنا إذا قلنا ببراءة الغاصب بإعادة المال إلى المغصوب منه هبة لأنهما اعترفا بأنه قبضه عدوانا ثم رده إليه هبة ، وأما إذا أبرأه منه قبل القبض فلم يترتب على شهادتهما غرم فلذلك سقط عنهما الضمان .

التالي السابق


الخدمات العلمية