الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ومنها ) تعلق الزكاة بالنصاب هل هو تعلق شركة أو ارتهان أو تعلق الاستيفاء كالجناية اضطرب [ ص: 195 ] كلام الأصحاب في ذلك اضطرابا كثيرا . ويحصل منه ثلاثة أوجه : أحدها ، أنه تعلق شركة وصرح به القاضي في موضع من شرح المذهب وظاهر كلام أبي بكر يدل عليه وقد بينه في موضع آخر .

والثاني : تعلق استيفاء وصرح به غير واحد منهم القاضي ، ثم منهم من يشبهه بتعلق الجناية ومنهم من يشبهه بتعلق الدين بالتركة .

والثالث : أنه تعلق رهن وينكشف هذا النزاع بتحرير مسائل :

( منها ) أن الحق هل هو متعلق بجميع النصاب أو بمقدار الزكاة فيه غير معين ؟ وقد نقل القاضي وابن عقيل الاتفاق على الثاني .

( ومنها ) أنه مع التعلق بالمال هل يكون ثابتا في ذمة المالك أم لا ؟

وظاهر كلام الأكثرين أنه على القول بالتعلق بالعين لا يثبت في الذمة منه شيء إلا أن يتلف المال أو يتصرف فيه المالك بعد الحول . فظاهر كلام أبي الخطاب وصاحب المحرر في شرح الهداية أنا إذا قلنا : الزكاة في الذمة فيتعلق بالعين تعلق استيفاء محض كتعلق الديون بالتركة وهو اختيار الشيخ تقي الدين شيخ الإسلام بن تيمية وهو حسن

( ومنها ) منع التصرف والمذهب أن لا يمنع كما سبق .

التالي السابق


الخدمات العلمية