الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            صفحة جزء
                                                            والمعراض مثل المفتاح سهم لا ريش له والمعراض التورية وأصله الستر يقال عرفته في معراض كلامه وفي لحن كلامه وفحوى كلامه بمعنى قال في البارع وعرضت له وعرضت به تعريضا إذا قلت قولا وأنت تعنيه فالتعريض خلاف التصريح من القول كما إذا سألت رجلا هل رأيت فلانا وقد رآه ويكره أن يكذب فيقول إن فلانا ليرى فيجعل كلامه معرضا فرارا من الكذب وهذا معنى المعاريض في الكلام ومنه قولهم إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب ويقال عرفته في معرض كلامه بحذف الألف قال بعض العلماء هذا استعارة في المعرض وهو الثوب الذي تجلى فيه الجواري وكأنه قيل في هيئته وزيه [ ص: 404 ] وقالبه وهذا لا يطرد في جميع أساليب الكلام فإنه لا يحسن أن يقال ذلك في مواضع السب والشتم بل يقبح أن يستعار ثوب الزينة الذي هو أحسن هيئة للشتم الذي هو أقبح هيئة فالوجه أن يقال معرض مقصور من معراض .

                                                            التالي السابق


                                                            الخدمات العلمية