الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
18112 7995 - (18584) - (4 \ 292) عن البراء قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير، فأتينا على ركي ذمة، يعني قليلة الماء، قال: فنزل فيها ستة، أنا سادسهم ماحة، فأدليت إلينا دلو، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم على شفة الركي، فجعلنا فيها [ ص: 115 ] نصفها، أو قراب ثلثيها، فرفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال البراء: فكدت بإنائي، هل أجد شيئا أجعله في حلقي، فما وجدت، " فرفعت الدلو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغمس يده فيها، فقال ما شاء الله أن يقول، فعيدت إلينا الدلو بما فيها "، قال: فلقد رأيت أحدنا أخرج بثوب خشية الغرق قال: ثم ساحت، يعني جرت نهرا.

التالي السابق


* قوله: "على ركي ": - بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد الياء - أي: بئر.

* "ذمة": - بفتح ذال معجمة وتشديد ميم - يقال: بئر ذمة؛ أي: قليلة الماء.

* "ماحة": جمع مائح: وهو الذي ينزل أسفل البئر إذا قل ماؤها، فيملأ الدلو بيده.

* "فأدليت ": على بناء المفعول؛ أي: أرسلت.

* "أو قراب": - بكسر القاف أو ضمها - : ما قارب قدر الشيء.

* "فرفعت ": على بناء المفعول.

* "فكدت": كأنه من الكيد والمكيدة بمعنى: الحيلة؛ أي: اجتهدت وسعيت به في إخراج الماء.

* "فعيدت": من العود، والظاهر: أعيدت؛ من الإعادة.

* "أخرج بثوب": أي: جر به من البئر.

* * *




الخدمات العلمية