الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
19279 [ ص: 483 ] 8469 - (19778) - (4 \ 421) عن أبي برزة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له، فلما فرغ من القتال قال: " هل تفقدون من أحد؟ " قال: فقالوا: يا رسول الله نفقد فلانا وفلانا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولكن أفقد جليبيبا فالتمسوه ". فالتمسوه فوجدوه عند سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عليه فقال: " قتل سبعة، ثم قتلوه هذا مني وأنا منه قتل سبعة، وقتلوه هذا مني وأنا منه " فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضعه على ساعده، فما كان له سرير إلا ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دفنه، وما ذكر غسلا.

التالي السابق


* قوله: "في مغزى": أي: في سفر غزو.

*"جليبيبا": - بضم الجيم - .

* "فالتمسوه": - بكسر الميم - : صيغة الأمر، والثاني - بفتحها - : صيغة الماضي.

* "ثم قتلوه": أي: الكفرة، لا السبعة المقتولون.

* "هذا مني وأنا منه": معناه: المبالغة في اتحاد طريقتهما، واتفاقهما في طاعة الله تعالى.

قال النووي: وفي هذا الحديث أن الشهيد لا يغسل، ولا يصلى عليه.

* * *




الخدمات العلمية