الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
18458 8131 - (18937) - (4 \ 333) عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى همس شيئا، لا نفهمه، ولا يحدثنا به، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فطنتم لي؟ " قال قائل: نعم، قال: " فإني قد ذكرت نبيا من الأنبياء أعطي جنودا من قومه؟ فقال: من يكافئ هؤلاء، أو من يقوم لهؤلاء " أو كلمة شبيهة بهذه، شك سليمان، قال: " فأوحى الله إليه: اختر لقومك بين إحدى ثلاث: إما أن أسلط عليهم عدوا من غيرهم، أو الجوع، أو الموت " قال: " فاستشار قومه في ذلك فقالوا: أنت نبي الله، نكل ذلك إليك، فخر لنا " قال: " فقام إلى صلاته " قال: " وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة " قال: " فصلى، قال: أما عدو من [ ص: 234 ] غيرهم فلا، أو الجوع فلا، ولكن الموت " قال: " فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام، فمات منهم سبعون ألفا، فهمسي الذي ترون أني أقول: اللهم يا رب، بك أقاتل، وبك أصاول، ولا حول ولا قوة إلا بالله".

التالي السابق


* قوله: "همس": من الهمس: وهو الصوت الخفي.

* "فطنتم": في "القاموس": فطن به، وإليه، وله؛ كفرح ونصر وكرم.

* "من يكافئ": - بالهمزة - أي: يساوي ويعادل.

* "وكانوا يفزعون. . . إلخ": أي: وكانوا إذا فزعوا، يفزعون إلى الصلاة؛ أي: عادتهم الاشتغال بالصلاة في الشدائد.

* * *




الخدمات العلمية