الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              3493 3696 - حدثني أحمد بن شبيب بن سعيد قال: حدثني أبي، عن يونس، قال ابن شهاب، أخبرني عروة أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قالا: ما يمنعك أن تكلم عثمان لأخيه الوليد فقد أكثر الناس فيه؟ فقصدت لعثمان حتى خرج إلى الصلاة، قلت: إن لي إليك حاجة، وهي نصيحة لك. قال: يا أيها المرء-قال معمر: أراه قال:- أعوذ بالله منك. فانصرفت، فرجعت إليهم إذ جاء رسول عثمان فأتيته، فقال: ما نصيحتك؟ فقلت: إن الله سبحانه بعث محمدا- صلى الله عليه وسلم- بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ولرسوله- صلى الله عليه وسلم- فهاجرت الهجرتين، وصحبت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ورأيت هديه، وقد أكثر الناس في شأن الوليد. قال: أدركت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-؟ قلت: لا، ولكن

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 289 ] خلص إلي من علمه ما يخلص إلى العذراء في سترها. قال: أما بعد، فإن الله بعث محمدا- صلى الله عليه وسلم- بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله، وآمنت بما بعث به، وهاجرت الهجرتين كما قلت، وصحبت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وبايعته، فوالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم استخلفت، أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟ قلت: بلى. قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ أما ما ذكرت من شأن الوليد، فسنأخذ فيه بالحق إن شاء الله، ثم دعا عليا فأمره أن يجلده فجلده ثمانين. [3872، 3927- فتح: 7 \ 53]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية