الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وبيعت داره بعد ثبوت ملكه )

                                                                                                                            ش : تصوره واضح مما تقدم عند قول المصنف وفرض في مال الغائب .

                                                                                                                            ( فرع ) قال البرزلي في مسائل التفليس : يجب على من قام على غائب بدين إثبات الدين ، وملك الغائب وحيازته عن أمر القاضي وثبوت الحيازة عنده وغيبة المطلوب وأنه بعيد بحيث لا يعلم ثم يحلف أنه ما قبض دينه ، ثم يقضي له ببيع الملك ويقضي دينه وترجى الحجة للغائب ، فإذا قدم وأثبت أنه قضاه ، فلا سبيل إلى نقض مبيع الملك ، ويرجع على الطالب بما قبض من الدين ، وحكى التونسي في كتاب الاستحقاق أنه ينقض البيع ويدفع الثمن للمشتري ، وفي العتق من الواضحة ما يدل على هذا في مسألة من أعتق له شركا في عبد ، قال البرزلي .

                                                                                                                            ( قلت : ) ومثل الأول للخمي في كتاب التخيير ، قال ينفذ البيع إذا فات ; لأنه لم ينفذ إلا على الذمة ، وفي الطرر إذا ادعى الراهن أنه دفع الدين وأنكر المرتهن ، فإن لم يشترط في العقد التصديق وأقام بينة على الدفع انتقض البيع ، وإن لم تقم بينة حلف المرتهن وينفذ البيع ، وإن نكل حلف الراهن لقد [ ص: 205 ] أوفاه وسقط الدين ونفذ البيع ، ويدفع المرتهن الثمن إلى الراهن ، وإن اشترط التصديق في العقد فله شرطه وينفذ البيع ، قاله ابن فتحون ، قال ، وهو مثل ما ذكر التونسي وخلافه ما ذكر اللخمي ، انتهى .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية