الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( أو بمواعدة )

                                                                                                                            ش : هو متعلق بمحذوف [ ص: 310 ] أي : وحرم صرف بمواعدة ، وهذا القول شهره ابن الحاجب وابن عبد السلام ، وقال ابن رشد : هو ظاهر المدونة وشهر المازري الكراهة ، ونسبه اللخمي لمالك وابن القاسم وصدر به في المقدمات ، ونسبه لابن القاسم ، ونصه : " وأما المواعدة فتكره فإن وقع ذلك وتم الصرف لم يفسخ الصرف عند ابن القاسم ، وقال أصبغ : يفسخ ولعل قول ابن القاسم إذا لم يتراوضا على السوم وإنما قال له : اذهب معي أصرف منك ، وقول أصبغ : " إذا راوضه على السوم فقال له : اذهب معي أصرف منك ذهبك بكذا وكذا " ا هـ . وقال ابن بشير : الكراهة محمولة على المراوضة ، وظاهرها المنع ولابن نافع الجواز ونقل ابن عرفة عن اللخمي أنه قال : والثلاثة جارية في بيع الطعام قبل قبضه ، وقال سند : الأحسن أن يمنع منه بدأ فإن وقع ذلك ولم يتصارفا كره أن يتصارفا وإن تصارفا وفات العقد فلا يرد ا هـ . وقال في التوضيح : وأجاز هنا ابن مناس التعريض ، وهو صحيح ا هـ . وقد نص عليه ابن يونس ولفظه : " وذكر عن أبي موسى بن مناس أنه كان يجيز التعرض في الصرف كما يجوز في العدة مثل أن يقول إني لمحتاج إلى دراهم أصرفها ونحو ذلك من القول ( قلت ) وعلى ما أجازوه في النكاح من قوله : إني لك لمحب وفيك راغب يجوز أن يقول هنا إني أحب دراهمك وراغب في الصرف منك ونحوه ، والله أعلم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية