الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وإتلاف البائع والأجنبي يوجب الغرم )

                                                                                                                            ش : قال في كتاب الاستحقاق من المدونة : ومن ابتاع [ ص: 482 ] من رجل طعاما بعينه ففارقه قبل أن يكتاله فتعدى البائع على الطعام فباعه فعليه أن يأتي بطعام مثله ، ولا خيار للمبتاع في أخذ دنانير ، ولو هلك الطعام بأمر من الله انتقض البيع ، وليس للبائع أن يأتي بطعام مثله ، ولا ذلك عليه ا هـ . وانظر كلام ابن عرفة وما نقله من سماع عيسى ( مسألة ) .

                                                                                                                            قال في المسائل الملقوطة : وفي فتاوى القاضي ابن زرب ، وقد سئل عن رجل ابتاع قمحا وشعيرا ، أو رأى الطعام وساومه عليه ، ودفع إليه عربونا ، ثم بقي الطعام عند بائعه ، ولم يجزه المشتري ، ولا كاله فلما كان إلى أيام ارتفع السعر ، وغلا فجاء المبتاع يطلب الطعام فأبى البائع أن يدفع إليه الطعام قال : يلزمه البيع فيما عقد معه قليلا كان ، أو كثيرا ، فإن كان قد استهلكه فعليه أن يأتي بمثله ا هـ . وفيالقباب شرح مسائل ابن جماعة نحو كلام ابن زرب فراجعه والمسألة في أوائل السلم الثاني من المدونة ، وفي نوازل سحنون من جامع البيوع ، وفي البرزلي في مسائل البيوع ، وفي السلم الثالث ، وقال في المسائل الملقوطة أيضا قبل المسألة المذكورة : مسألة : من عليه طعام فأبى الطالب من قبضه وبراءة ذمته ، ومكنه المطلوب مرارا فأتى من جنى على الطعام قال مالك : ليس له المكيلة ، وإنما له قيمته يوم عجز عن أخذه ، ولم يختلف في هذا من الأحكام بمسائل الأحكام ا هـ .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية