الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
5119 2598 - (5141) - (2 \ 52) عن عبيد الله بن عبد الله قال: دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: بلى، ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أصلى الناس؟ " فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: " ضعوا لي ماء في المخضب " ففعلنا فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي [ ص: 116 ] عليه، ثم أفاق فقال: " أصلى الناس؟ " قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: " ضعوا لي ماء في المخضب "، ففعلنا فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: " أصلى الناس؟ " قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: " ضعوا لي ماء في المخضب " فذهب لينوء فغشي عليه، قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس، وكان أبو بكر رجلا رقيقا، فقال: يا عمر صل بالناس، فقال: أنت أحق بذلك، فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجد خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه أن لا يتأخر، وأمرهما فأجلساه إلى جنبه فجعل أبو بكر يصلي قائما، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعدا. فدخلت على ابن عباس فقلت: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هات فحدثته، فما أنكر منه شيئا غير أنه قال: هل سمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو علي رحمة الله عليه.

التالي السابق


* قوله: "قال: دخلت على عائشة": لا يخفى أن الحديث من مسند عائشة - رضي الله تعالى عنها - .

* "أصلى الناس؟": أي: صلاة العشاء؛ كما جاء التصريح بها في رواية، بل في هذه الرواية آخر أيضا.

* قوله: في المخضب": - بكسر ميم وسكون خاء معجمة وفتح ضاد معجمة - : شبه المركن.

* "فذهب": أي: أراد.

* "لينوء": أي: ليقوم.

* "فأوما": بهمزة في آخره - أي: أشار.

* * *




الخدمات العلمية