الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                        السنن الكبرى للنسائي

                                                                                                                        النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        16 - باب إعطاء سيد المال بغير اختيار المصدق

                                                                                                                        2448 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، قال : حدثنا وكيع ، قال : حدثنا زكريا بن إسحاق ، عن عمرو بن أبي سفيان ، عن مسلم بن ثفنة ، قال : استعمل ابن علقمة أبي على عرافة قومه ، وأمر بأن [ ص: 28 ] يصدقهم ، فبعثني أبي في طائفة منهم لآتيه بصدقتهم ، فخرجت حتى أتيت على شيخ كبير يقال له : سعر ، فقلت : إن أبي بعثني إليك لتؤدي صدقة غنمك ، قال : ابن أخي ، وأي نحو تأخذون ؟ قلت : نختار حتى إنا لنشبر ضروع الغنم ، قال : ابن أخي ، فإني أحدثك أني كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غنم لي ، فجاءني رجلان على بعير ، فقالا : إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك ، لتؤدي صدقة غنمك ، قال : قلت : وما علي فيها ؟ قالا : شاة ، فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها ممتلئة محضا وشحما ، فأخرجتها إليهما ، فقالا : هذه الشافع - والشافع : الحابل - وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأخذ شافعا ، قال : فأعمد إلى عناق معتاط - [ ص: 29 ] والمعتاط : التي لم تلد ولدا ، وقد حان ولادها - فأخرجتها إليهما ، فقالا : ناولناها ، فدفعتها إليهما ، فجعلاها معهما على بعيرهما ، ثم انطلقا .

                                                                                                                        قال أبو عبد الرحمن : لا أعلم أحدا تابع وكيعا في قوله : مسلم: ابن ثفنة ، وغيره يقول : مسلم بن شعبة .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        الخدمات العلمية