الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر عزل أبي علي عن خراسان

لما اتصل خبر أبي علي عن الري إلى الأمير نوح ، ساءه ذلك ، وكتب وشمكير إلى نوح يلزم الذنب فيه أبا علي ، فكتب إلى أبي علي بعزله عن خراسان ، وكتب إلى القواد يعرفهم أنه قد عزله عنهم ، فاستعمل على الجيوش بعده أبا سعيد بكر بن مالك الفرغاني ، فأنفذ أبو علي يعتذر ، وراسل جماعة من أعيان نيسابور يقيمون عذره ، ويسألون أن لا يعزل عنهم ، فلم يجابوا إلى ذلك ، وعزل أبو علي عن خراسان ، وأظهر الخلاف وخطب لنفسه بنيسابور .

[ ص: 206 ] وكتب ( نوح إلى ) وشمكير والحسن بن فيرزان يأمرهما بالصلح ، وأن يتساعدا على من يخالف الدولة ، ففعلا ذلك ، فلما علم أبو علي باتفاق الناس مع نوح ، كاتب عليه ركن الدولة في المصير إليه ; لأنه علم أنه يمكنه المقام بخراسان ، ولا يقدر على العود إلى الصغانيان ، فاضطر إلى مكاتبة ركن الدولة في المصير إليه ، فأذن له في ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية