الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                        السنن الكبرى للنسائي

                                                                                                                        النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        8663 - أخبرنا محمد بن معمر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، قال : أخبرتني عائشة ، قالت : كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميعا ما تغادر منا واحدة ، فجاءت فاطمة تمشي ، ولا والله إن تخطئ مشيتها من مشية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتهت إليه ، فقال : مرحبا بابنتي . فأقعدها عن يمينه ، أو عن يساره ، ثم سارها بشيء فبكت بكاء شديدا ، ثم سارها بشيء فضحكت ، فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت لها : خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيننا بالسرار ، وأنت تبكين ! أخبريني ما قال لك ، قالت : ما كنت [ ص: 532 ] لأفشي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سره ، فلما توفي ، قلت لها : أسألك بالذي لي عليك من الحق ، ما الذي سارك به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : أما الآن فنعم ، سارني ، أما مرته الأولى ، فقال : إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة ، وإنه عارضني به العام مرتين ، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب ، فاتقي الله واصبري . ثم قال لي : يا فاطمة ، أما ترضين أنك سيدة هذه الأمة ، أو سيدة نساء العالمين ؟ فضحكت .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        الخدمات العلمية