الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
335 - ( 6 ) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمران بن حصين : { صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب } البخاري والنسائي وزاد : { فإن لم تستطع فمستلق }{ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها }واستدركه الحاكم فوهم .

336 - ( 7 ) - حديث : { أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يقعي الرجل في صلاته } الترمذي [ ص: 408 ] وابن ماجه من حديث الحارث الأعور عن علي بلفظ : { لا تقع بين السجدتين }ورواه الحاكم في المستدرك من حديث سمرة بن جندب .

وروى ابن السكن في صحيحه عن أبي هريرة : { أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل والإقعاء في الصلاة }. وعن أنس بلفظ : { نهى عن التورك والإقعاء في الصلاة }. رواه ابن السكن والبيهقي .

وروى مسلم في صحيحه من حديث عائشة : { وكان ينهى عن عقبة الشيطان }. قال أبو عبيد : هو أن يضع أليته على عقبيه بين السجدتين ، وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء ، قال النووي في الخلاصة : قال بعض الحفاظ : ليس في النهي عن الإقعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة ، قلت : وسيأتي فيما بعد حديث طاوس عن ابن عباس ، في أن الإقعاء سنة ، ويأتي ذكر من جمع بينهما في المعنى . قوله : ويروى : { لا تقعوا كإقعاء الكلب }رواه ابن ماجه من حديث علي وأبي موسى بلفظ { لا تقع إقعاء الكلب }وفي إسناده الحارث الأعور وأبو نعيم النخعي .

وروى أحمد ، [ ص: 409 ] والبيهقي من حديث أبي هريرة : { نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقرة كنقرة الديك ، والتفات كالتفات الثعلب ، وإقعاء كإقعاء الكلب }وفي إسناده ليث بن أبي سليم ، ورواه ابن ماجه من حديث أنس بلفظ : { إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب ، ضع أليتك بين قدميك ، والزق ظاهر قدميك بالأرض }رواه ابن ماجه ، وفيه : العلاء بن زيد وهو متروك ، وكذبه ابن المديني .

337 - ( 8 ) - حديث : روي { أنه صلى الله عليه وسلم لما صلى جالسا تربع } النسائي والدارقطني وابن حبان والحاكم من حديث عائشة ، قال النسائي : ما أعلم أحدا رواه غير أبي داود الحفري ، ولا أحسبه إلا خطأ انتهى . وقد رواه ابن خزيمة ، والبيهقي من طريق محمد بن سعيد بن الأصبهاني بمتابعة أبي داود ، فظهر أنه لا خطأ فيه .

وروى البيهقي من طريق ابن عيينة عن ابن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه : { رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو هكذا ، ووضع يديه على ركبتيه وهو متربع جالس }ورواه البيهقي عن حميد : رأيت أنسا يصلي متربعا علي فراشه ، وعلقه [ ص: 410 ] البخاري .

التالي السابق


الخدمات العلمية