الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
16863 [ ص: 187 ] 7488 - (17314) - (4\145 - 146) عن عقبة بن عامر قال: قال عقبة: كنا نخدم أنفسنا، وكنا نتداول رعية الإبل بيننا، فأصابني رعية الإبل فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يحدث الناس، فأدركت من حديثه وهو يقول: " ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة وغفر له " قال: فقلت: ما أجود هذا قال: فقال قائل بين يدي: التي كان قبلها: يا عقبة أجود منها. فنظرت. فإذا عمر بن الخطاب، قال: فقلت: وما هي يا أبا حفص؟ قال: إنه قال قبل أن تأتي: " ما منكم من أحد يتوضأ، فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء " .

التالي السابق


* قوله : "رعية الإبل ": - بكسر فسكون - .

* "فروحتها ": - بتشديد الواو - ; أي: رددتها إلى المراح، وهو مأواها ليلا .

* "يقبل. . . إلخ ": الإقبال بالقلب: هو ألا يغفل عنهما، ولا يتفكر في أمر لا يتعلق بهما، ويصرف نفسه عنه مهما أمكن، والإقبال بالوجه: ألا يلتفت به إلى جهة لا يليق بالصلاة الالتفات إليها، ومرجعه إلى الخشوع والخضوع; فإن الخشوع في القلب، والخضوع في الأعضاء .

* "يدخل من أيها شاء": أي: تشريفا له، وإن كان لا يوفق للدخول من الريان إن لم يكن من الصائمين، والله تعالى أعلم .

* * *




الخدمات العلمية