الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
17259 7663 - (17711) - (4\191) عن عمرو: أن سليمان بن زياد الحضرمي، حدثه أن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، حدثه: أنه، مر وصاحب له بأيمن وفتية من قريش قد حلوا أزرهم، فجعلوها مخاريق يجتلدون بها، وهم عراة، قال عبد الله: فلما مررنا بهم قالوا: إن هؤلاء قسيسون فدعوهم، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم، فلما أبصروه تبددوا، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا، حتى دخل وكنت أنا وراء الحجرة، فسمعته يقول: " سبحان الله، لا من الله استحيوا ، ولا من رسوله استتروا "، وأم أيمن عنده تقول: استغفر لهم يا رسول الله قال عبد الله: " فبلأي ما استغفر لهم ".

قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون.

التالي السابق


* قوله : "مر وصاحب له ": أي: مر هو وصاحب له، ففيه العطف على الضمير المرفوع المتصل بلا فصل ولا تأكيد . [ ص: 335 ]

* "مخاريق ": جمع مخراق، وهو ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم

* "قسيسين ": - بكسر قاف وتشديد سين مكسورة - ، والقسيس: هو العالم في لغة الروم، والظاهر: "قسيسون " - بالواو - ، إلا أن يقال: التقدير: أنهم على فعلهم، أو على حالهم، ونحو ذلك، فهو على تقدير المضاف، ثم إبقاء المضاف إليه بعد حذف المضاف على الجر .

* "تبددوا ": - بتشديد الدال الأولى - ; أي: تفر قوا .

* "مغضبا": - بفتح الضاد - ; أي: فعلهم أوقعه في الغضب .

* "استتروا": أي: بأن فعلوا في محل ما وقع فيه نظره من الأصل.

* "فبلأي: - بفتح لام بعدها همزة ساكنة وبعدها ياء، والباء جارة - ; أي: بعد مشقة وجهد وإبطاء .

* * *




الخدمات العلمية