الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                المسـألة السابعة : قال : قال ابن القاسم : إذا علم حيوانا أو عقارا لك ، ورآه بيد غيرك يبيعه ويهبه ، ويحوله عن حاله ، ولا يقوم بشهادته ، ثم يشهد فيقول له : لم لم تقم بشهادتك قبل هذا ؟ فيقول : لم أسأل ولم أر فرجا يطأ ولا حرا يستخدم ، وليس علي أن أخاصم الناس ، ترد شهادته ، وكذلك في جميع [ ص: 229 ] العروض إذا كانت هذه الأشياء تحول عن حالتها بعلمه ، وقال غيره : هذا إذا كان المشهود له غالبا ، أو حاضرا لا يعلم ، أما حاضر يرى فهو كالإقرار ، ولم ير ذلك سحنون إلا فيما كان حقا لله ، وما يلزم الشاهد أن يقوم به وإن كذبه المدعي بالحرية والطلاق ، وأما ما تقدم من العروض وغيرها فلا ؛ لأن ربه إن كان حاضرا فهو ضيع ماله ، أو غائبا فلا شهادة له ، وقال ابن يونس : ويلزم من هذا التعليل [ . . . ] المال إذا كان حاضرا لا يعلم ; لأن هذا كانت لأبيه ، فعلى الشاهد أن يعلمه وإلا بطلت شهادته .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية