الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                المسألة الثامنة عشرة : قال : قال سحنون : لا تجرح من جرح أخاك أو [ ص: 237 ] عمك العلي القدر ; لأنك تدفع العيب عن نفسك ، ولك ذلك في غيرها خير ، ولك تعديل غيرهم ، ولا يلحق ابن الأخ وابن العم بأبويهما ، ولا يشتم أحد بابن أخيه وابن عمه غالبا ، ولك تجريح من جرح أخاك بأنه عدوك ; لأنه لا عار عليك في عداوة ولأخيك المشهود عليه ، قال : وقوله في العداوة صحيح على القول بأنه يعدل أخاه ، وعلى القول بأنه لا يعدله فلان ، قيل : له ذلك ، ولا خلاف أن له أن يعدل عمه ، وإنما اختلف في تجريح مجرحه . وفسر ابن دحون قول سحنون بأنك لا تجرح من جرح أخاك أو عمك : تفسق بتفسيقه ، بل بعداوة ، وإن جرحهما بعداوة جاز لك تجريحه بالفسق والعداوة ، قال : وهو غير صحيح في المعنى فتدبره .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية