الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
749 - ( 19 ) - حديث : { أن أم عطية لما غسلت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا على الباب ، فناولها إزارا ودرعا وخمارا وثوبين }. كذا وقع فيه أم عطية . وفيه نظر ، لما رواه أبو داود من حديث ليلى بنت قانف الثقفية ; { قالت : كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عند الباب يناولنا ثوبا ثوبا }. وهو عنده من رواية محمد بن إسحاق ; قال : حدثني نوح بن حكيم ، عن داود رجل من بني عروة بن مسعود قد ولدته أم حبيبة ، عن ليلى بهذا ، وأعله ابن القطان بنوح وأنه مجهول ، وإن كان ابن إسحاق قد قال : إنه كان قارئا للقرآن ، وداود حصل له فيه تردد ، هل هو داود بن عاصم بن عروة بن مسعود ، أو غيره ، فإن يكن ابن عاصم ، فيعكر عليه أن ابن السكن وغيره قالوا : إن أم حبيبة كانت زوجا لداود بن عروة بن مسعود ، فحينئذ لا يكون داود بن عاصم لأم حبيبة عليه ولادة ، وما أعله به ابن القطان ليس بعلة ، وقد جزم ابن حبان بأن داود هو ابن عاصم ، وولادة أم حبيبة له تكون مجازية إن تعين ما قاله ابن السكن ، وقال بعض المتأخرين : إنما هو ولدته بتشديد اللام أي قبلته .

( تنبيه ) :

الحقا بكسر المهملة وتخفيف القاف مقصور قيل هو لغة في الحقو وهو الإزار وقانف بالنون ، ولم يظهر في الخبر حضور أم عطية ذلك ، لكن وقع في ابن ماجه عن أبي بكر ، عن عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أم عطية [ ص: 225 ] قالت : { دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته أم كلثوم } - الحديث - ورواه مسلم فقال : " زينب " ورواته أتقن وأثبت .

التالي السابق


الخدمات العلمية