الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
751 - ( 21 ) - حديث ابن عمر : { رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر ، وعمر ، يمشون أمام الجنازة } أحمد ، وأصحاب السنن ، والدارقطني ، وابن حبان ، والبيهقي ، من حديث ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه به ، قال أحمد : إنما هو عن الزهري مرسل ، وحديث سالم فعل ابن عمر ، وحديث ابن عيينة وهم ، قال الترمذي : أهل الحديث يرون [ ص: 227 ] المرسل أصح ، قاله ابن المبارك ، قال : وروى معمر ، ويونس ، ومالك ، عن الزهري : { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي أمام الجنازة }. قال الزهري : وأخبرني سالم : أن أباه كان يمشي أمام الجنازة . قال الترمذي : ورواه ابن جريج ، عن الزهري مثل ابن عيينة ، ثم روى عن ابن المبارك أنه قال : أرى ابن جريج أخذه عن ابن عيينة ، وقال النسائي : وصله خطأ ، والصواب مرسل ، وقال أحمد ، ثنا حجاج ، قرأت على ابن جريج ، ثنا زياد بن سعد ، أن ابن شهاب أخبره ، حدثني سالم ، عن ابن عمر { أنه كان يمشي بين يدي الجنازة ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، وعمر يمشون أمامها }. قال عبد الله : قال أبي ما معناه : القائل وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره هو الزهري ، وحديث سالم فعل ابن عمر ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن سالم : أن عبد الله بن عمر كان يمشي بين يديها ، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، قال الزهري : وكذلك السنة ، فهذا أصح من ابن عيينة ، وقد ذكر الدارقطني في العلل اختلافا كثيرا فيه على الزهري ، قال : والصحيح قول من قال : عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : إنه كان يمشي ، قال : وقد مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، وعمر . واختار البيهقي ترجيح الموصول ; لأنه من رواية ابن عيينة وهو ثقة حافظ ، وعن علي بن المديني قال : قلت لابن عيينة : يا أبا محمد خالفك الناس في هذا الحديث ، فقال استيقن الزهري حدثني مرارا لست أحصيه ، يعيد ، ويبديه ، سمعته من فيه ، عن سالم ، عن أبيه ، قلت : وهذا لا ينفي عنه الوهم فإنه سمعه منه ، عن سالم ، عن أبيه ، والأمر كذلك ; إلا أن فيه إدراجا لعل الزهري أدمجه إذ حدث به ابن عيينة ، وفصله لغيره ، وقد أوضحته في المدرج بأتم من هذا ، وجزم أيضا بصحته ابن المنذر ، وابن حزم ، وقد روي عن يونس ، عن الزهري ، عن أنس مثله أخرجه الترمذي ، وقال : سألت عنه البخاري فقال : هذا خطأ أخطأ فيه محمد بن بكر .

التالي السابق


الخدمات العلمية