الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وهل تنفسخ إن اعتمر عن نفسه في المعين ، أو إلا أن يرجع للميقات ، فيحرم عن الميت فيجزيه ؟ تأويلان .

التالي السابق


( وهل تفسخ ) الإجارة ( إن اعتمر ) أجير الحج ( عن نفسه ) من الميقات وحج عن الميت ( في ) العام ( المعين ) سواء أحرم به من مكة أو الميقات ; لأنه باعتماره عن نفسه أو لا علم أن سفره ليس للميت ( أو ) تفسخ في كل حال ( إلا أن يرجع ) الأجير ( للميقات فيحرم ) منه بالحج ( عن الميت فيجزيه ) ; لأنه لم ينقص حينئذ في الجواب ( تأويلان ) محلهما في اعتماره عن نفسه في عام معين لا يمكنه فيه الرجوع لبلده والعود منه بحيث يدرك الحج في عامه ، ويمكنه الرجوع للميقات فقط .

وأما اعتماره عن نفسه في عام غير معين أو معين ويمكنه فيه الرجوع لبلده وعوده منه وإدراك الحج فيه ففيهما تأويلان آخران غير تأويلي المصنف وهما هل بد أن يرجع لبلده الذي استؤجر منه فإن لم يرجع له فسخت أو يجزيه رجوعه للميقات والإحرام منه بالحج عن الميت ثم على القول بالإجزاء في تأويلي المصنف ، فإن كان اعتماره عن نفسه في أشهر الحج فهو متمتع ودمه في ماله لتعمده سببه قاله سند . وظاهر المصنف أنه لا يرجع عليه بشيء في نقص التمتع .

وعن التونسي لو قيل يرجع عليه بمقدار ما نقص ما بعد وسكت عمن اشترط عليه القران ونوى العمرة التي فيه لنفسه والحج للميت والمنصوص فيه عدم الإجزاء . [ ص: 213 ] ابن عبد السلام واختلف هل يمكن من الإعادة أو تفسخ الإجارة ؟ الحط الظاهر أن هذا في غير المعين ثم الجاري على علة خفاء العداء الفسخ مطلقا وفي كلام سند ما يدل عليه والله أعلم قاله عب . البناني التأويلان في غير المعين هما المنصوصان والتأويلان في المعين مخرجان عليهما ; لأن كلاهما مفروض في غير المعين كما في الحط والمواق ، فمن قال يرجع لبلده في غير المعين قال بالفسخ في المعين ومن قال يرجع للميقات في غير المعين قال بعدم الفسخ في المعين إن رجع إلى الميقات .




الخدمات العلمية