الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وذبح ولد خرج قبل الذبح وبعده جزء .

التالي السابق


( و ) ندب ( ذبح ) أو نحر ( ولد خرج ) من الضحية ( قبل الذبح ) أو النحر لها ولو بعد نذرها على المعتمد وحكم لحمه وجلده حكمها ( و ) الولد الخارج منها ( بعده ) أي ذبح الضحية أو نحرها ميتا ( جزء ) أي حكمه حكم أمه إن حل بتمام خلقه ونبات شعره وإن خرج عقب ذبحها حيا حياة مستمرة وجب ذبحه أو نحوه لاستقلاله بحكم نفسه ، وندب ذبح ما خرج قبل الذبح إحدى الممحوات الأربع وذلك أن الإمام مالكا " رضي الله عنه " قال أولا يندب ذبحه من غير تأكد ثم أمر بمحوه وإثبات أنه يتأكد ندب ذبحه وهو الراجح ، ويأتي تملية المصنف عليه كون كلامه في المندوبات فقط والراجح المثبت أيضا في المسألة الثانية الممحوات وهي إذا تزوج مريض قال أولا يفسخ لو صح ثم أمر بمحوه وإثبات صحته إذا صح والراجح الممحو في الاثنتين الباقيتين . [ ص: 477 ] إحداهما : من حلف لا يكسو زوجته فافتك ثيابها المرهونة فقال أولا يحنث ثم أمر بمحوه وإثبات أنه لا يحنث ، كذا في تت ، ورده أحمد قائلا النص عن ابن القاسم أنه لما أمره بمحوه أبى أن يجيب ومحل ترجيح الحنث إن لم تكن له نية وأولى إن كان نوى عدم نفعها ، فإن كان نوى خصوص الكسوة فلا يحنث بفك المرهون . الرابعة : من سرق ولا يمنى له أو شلاء قال تقطع رجله اليسرى ثم أمر بمحوه وإثبات يده اليسرى ، والأمر بالمحو مبالغة في طرح المرجوع وتصويب المرجوع إليه وأبقوه مكتوبا وعليه صورة شطب لاحتمال رجوعه إليه يوما ما ، وهذا هو الواجب لتدوين الأقوال التي رجع المجتهد عنها نبه عليه ابن عبد السلام .




الخدمات العلمية