الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وترك حلق ، [ ص: 474 ] وقلم : لمضح : عشر ذي الحجة .

التالي السابق


( و ) ندب ( ترك حلق ) لشعر من جميع البدن وقصه أو إزالته بنورة كذلك [ ص: 474 ] ( و ) ترك ( قلم ) لظفر ( لمضح ) أي مريد تضحية حيث يثاب عليها حقيقة أو حكما فيشمل المدخل في الضحية بالشروط ، فيندب له ما يندب لمالكها من تركهما ( عشر ذي الحجة ) ظرف لترك وغايته إلى أن يضحي أو يضحى عنه أو ينيب في الذبح ويفعل ، والتعبير بالعشر باعتبار الليالي أو من استعمال الكل في الجزء إذ المراد تسع فقط إن أراد التضحية في اليوم الأول من أيام العيد . وأما في الثاني فالعشر على حقيقته لا في الثالث وإن ندب ترك الحلق فيه أيضا والقلم .

وحكمة الندب ما ورد في عدة أخبار أنه يغفر له بأول قطرة من دمها ذكره المناوي في خبر { إذا دخل العشر أي عشر ذي الحجة ، وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا بشره شيئا } . وروى فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا وحمل الثلاثة الإبقاء على الندب مع قول أبي حنيفة منهم بوجوب الضحية ، وحمله أحمد على الوجوب على ظاهر الحديث مع قوله بسنيتها . ا هـ . وخبر { خير أضحيتك أن يعتق الله بكل جزء منها جزءا من النار } والشعر والظفر أجزاء فتترك حتى تدخل في العتق ، وأما في غير عشر ذي الحجة فيندب نتف إبطه من الجمعة إلى الجمعة إن احتيج له وغاية تركه كالعانة أربعون يوما .




الخدمات العلمية