الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م11 - واختلفوا: فيما إذا غصب أرضا فزرعها، فأدركها ربها قبل أن يأخذ الغاصب الزرع.

فقال أبو حنيفة، والشافعي: له إجباره على القلع.

وقال مالك: إن كان وقت الزرع لم يفت فللمالك إجبار الغاصب على قلعه.

وإن كان وقت الزرع قد فات فعنه روايتان: إحداهما: قلعه، والثانية: له قلعه وله أجرة الأرض، وهي المشهورة.

وقال أحمد: إن شاء صاحب الأرض أن يقر الزرع في أرضه للغاصب إلى وقت الحصاد وله أجرة أرض، وما نقصها الزرع، وليس له إجباره على قلعه بغير [ ص: 264 ] عوض، وإن شاء دفع إليه قيمة الزرع وكان الزرع لصاحب الأرض.

وعنه فيما يدفع إليه من قيمة الزرع أو قدر ما أنفق على الزرع روايتان.

التالي السابق


الخدمات العلمية