الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  5345 30 - حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام، عن معمر ح وحدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده، فقال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف [ ص: 225 ] عند النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا. قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله: "قوموا" ولم يقل في هذه الرواية: "عني" ووقع في رواية كتاب العلم "قوموا عني" وهو المطابق للترجمة.

                                                                                                                                                                                  وهشام هو ابن يوسف الصنعاني، ومعمر هو ابن راشد، وعبد الله بن محمد هو المسندي، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.

                                                                                                                                                                                  والحديث قد مضى في كتاب العلم في باب كتابة العلم وفي المغازي.

                                                                                                                                                                                  قوله: "حدثنا إبراهيم" ويروى حدثني إبراهيم.

                                                                                                                                                                                  قوله: "حدثنا هشام" ويروى أخبرنا هشام.

                                                                                                                                                                                  قوله: "لما حضر" على صيغة المجهول.

                                                                                                                                                                                  قوله: "هلم" قيل: كان المناسب أن يقول: هلموا، وأجيب بأن عند الحجازيين يستوي في هلم الواحد والجمع.

                                                                                                                                                                                  قوله: "أكتب لكم" بالجزم والرفع.

                                                                                                                                                                                  قوله: "لن تضلوا" ويروى لا تضلوا بالنفي، حذف منه النون؛ لأنه جواب ثان للأمر، أو بدل عن الجواب الأول.

                                                                                                                                                                                  قوله: "إن الرزية" مدغما وغير مدغم المصيبة.

                                                                                                                                                                                  قوله: "ولغطهم" اللغط بفتح اللام وفتح الغين المعجمة الصوت المختلط.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية