الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: أن تقولوا سبب نزولها: أن كفار مكة قالوا: قاتل الله [ ص: 155 ] اليهود والنصارى ، كيف كذبوا أنبياءهم; فوالله لو جاءنا نذير وكتاب ، لكنا أهدى منهم ، فنزلت هذه الآية ، قاله مقاتل . قال الفراء: "أن" في موضع نصب في مكانين . أحدهما: أنزلناه لئلا تقولوا . والآخر: من قوله: واتقوا أن تقولوا . وذكر الزجاج عن البصريين ، أن معناه: أنزلناه ، كراهة أن تقولوا; ولا يجيزون إضمار "لا" فأما الخطاب بهذه الآية ، فهو لأهل مكة; والمراد إثبات الحجة عليهم بإنزال القرآن كي لا يقولوا يوم القيامة: إن التوراة والإنجيل أنزلا على اليهود والنصارى ، وكنا غافلين عما فيهما . "ودراستهم": قراءتهم الكتب . قال الكسائي: وإن كنا عن دراستهم لغافلين لا نعلم ما هي ، لأن كتبهم لم تكن بلغتنا ، فأنزل الله كتابا بلغتهم لتنقطع حجتهم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية