الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: قل أرأيتكم قرأ ابن كثير ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحمزة ، "أرأيتم" "وأرأيتكم" و"أرأيت" بالألف في كل القرآن [ ص: 37 ] مهموزا; ولين الهمزة نافع في الكل . وقرأ الكسائي بغير همز ولا ألف . قال الفراء العرب تقول: أرأيتك ، وهم يريدون: أخبرني .

                                                                                                                                                                                                                                      فأما عذاب الله ، ففي المراد به هاهنا قولان .

                                                                                                                                                                                                                                      أحدهما: أنه الموت قاله ابن عباس .

                                                                                                                                                                                                                                      والثاني: العذاب الذي كان يأتي الأمم الخالية ، قاله مقاتل .

                                                                                                                                                                                                                                      فأما الساعة ، فهي القيامة ، قال الزجاج : وهو اسم للوقت الذي يصعق فيه العباد ، وللوقت الذي يبعثون فيه .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: أغير الله تدعون أي أتدعون صنما أو حجرا لكشف ما بكم؟ فاحتج عليهم بما لا يدفعونه ، لأنهم كانوا إذا مسهم الضر دعوا الله .

                                                                                                                                                                                                                                      و قوله تعالى: إن كنتم صادقين جواب لقوله: "أرأيتكم" لأنه بمعنى أخبروا ، كأنه قيل لهم: إن كنتم صادقين ، فأخبروا من تدعون عند نزول البلاء بكم؟

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية