الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( أعسر الزوج ) وقت الوجوب ( أو كان عبدا ) ( فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها ) إذا أيسرت ( وكذا ) يلزم ( سيد الأمة ) فطرتها والثاني لا يلزمهما ( قلت : الأصح المنصوص لا تلزم الحرة ) وتلزم سيد الأمة ( والله ) تعالى ( أعلم ) وهذا الطريق الثاني يقرر النصين ، والفرق كمال تسليم الحرة نفسها ، بخلاف الأمة المزوجة لأن لسيدها أن يسافر بها ويستخدمها ولأنه اجتمع فيها شيئان : الملك والزوجية ، ولا ينتقض ذلك بما لو سلمها سيدها ليلا ونهارا والزوج موسر حيث تجب الفطرة على الزوج قولا واحدا لأنها عند اليسار غير ساقطة عن السيد بل يحملها الزوج منه ، ويسن للحرة المذكورة إخراج فطرتها عن نفسها كما في المجموع خروجا من الخلاف ولتطهيرها ، وظاهر مما مر أن الكلام في زوجة على [ ص: 119 ] زوجها مؤنتها فلو كانت ناشزة لزمها فطرة نفسها .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله ولتطهيرها ) هذا كله حيث كانت موافقة للزوج في مذهبه فإن كانت مخالفة له في ذلك راعت [ ص: 119 ] مذهبها ( قوله : فلو كانت ناشزة ) لم يستغن عن هذه بما مر في قوله أما من لا يجب عليه نفقته لزوجته الناشزة إلخ ، لأن المستفاد بما مر عدم الوجوب عليها ولا يلزم منه الوجوب على الزوج .




                                                                                                                            الخدمات العلمية