الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              3760 [ 1899 ] وعن أبي موسى قال: احترق بيت على أهله بالمدينة من الليل، فلما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأنهم قال: إن هذه النار إنما هي عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم.

                                                                                              رواه أحمد (4 \ 399) والبخاري (6294) ومسلم (2016) وابن ماجه (3770). [ ص: 283 ]

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              [ ص: 283 ] و(قوله: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدح لبن من النقيع ليس مخمرا ) اختلف في رواية هذا الحرف الذي هو( من النقيع ) فأكثر الرواة واللغويين على أنه بالنون والقاف. وقال الهروي : هو وادي العقيق على عشرين فرسخا من المدينة ، وهو الذي حماه عمر - رضي الله عنه - لنعم الصدقة. وقال الخطابي : هو القاع. قال غيره: وأصله كل موضع يستنقع فيه الماء. وقد رواه أبو بحر سفيان بن العاصي بالباء الموحدة.

                                                                                              [ ص: 284 ] قال الخليل : البقيع بالباء: الأرض التي فيها شجر شتى. وأما بقيع الغرقد ، وبقيع بطحان فبالباء الموحدة. ويحتمل أن يريد واحدا منهما على رواية أبي بحر ، والله تعالى أعلم.

                                                                                              و( المخمر ): المغطى. والتخمير: التغطية.

                                                                                              وشربه - صلى الله عليه وسلم - من الإناء الذي لم يخمر دليل على أن ما بات غير مخمر ولا مغطى، أنه لا يحرم شربه ولا يكره، وهذا يحقق ما قلناه: من أن المقصود الإرشاد إلى المصلحة، والله تعالى أعلم.




                                                                                              الخدمات العلمية