الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو زوجها أحدهم ) أي الأولياء وقد أذنت لكل منهم ( زيدا وآخر عمرا ) أو وكل الولي فزوج هو ووكيله أو وكل وكيلين فزوج كل والزوجان كفؤان أو أسقطوا الكفاءة وإلا بطلا مطلقا إلا إن كان أحدهما كفؤا أو معينا في إذنها فنكاحه الصحيح وإن تأخر ( فإن ) سبق أحد العقدين و ( عرف السابق منهما ) ببينة أو تصادق معتبر ولم ينس ( فهو الصحيح ) والآخر باطل وإن دخل المسبوق بها للخبر الصحيح { أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما } ( وإن وقعا معا ) فباطلان وهو واضح ( أو جهل السبق والمعية فباطلان ) لتعذر الإمضاء والأصل في الأبضاع الحرمة حتى يتحقق السبب المبيح نعم يسن للحاكم أن يقول : إن كان قد سبق أحدهما فقد حكمت ببطلانه لتحل يقينا [ ص: 270 ] وتثبت له هذه الولاية للحاجة .

                                                                                                                              ( وكذا ) يبطلان ( لو علم سبق أحدهما ولم يتعين ) وأيس من تعينه ( على المذهب ) لما ذكر ومجرد العلم بالسبق لا يفيد وإنما توقف في نظيره من الجمعتين فلم يحكم ببطلانهما لأن الصلاة إذا تمت صحيحة لا يطرأ عليها مبطل لها ولا كذلك العقد لأنه يفسخ بأسباب ولأن المدار ثم على علم الله تعالى وهو يعلم السابقة بخلافه هنا ، ويسن للحاكم هنا أيضا نظير ما مر فيقول فسخت السابق منهما ثم الحكم ببطلانهما إنما هو في الظاهر حتى لو تعين السابق بعد فهو الزوج ومحله إن لم يجر من الحاكم فسخ وإلا انفسخ باطنا أيضا حتى لو تعين السابق فلا زوجية أما إذا لم يقع يأس من تعين السابق فيجب التوقف إلى تعينه ( ولو سبق معين ثم اشتبه ) لنسيانه ( وجب التوقف حتى يتبين ) لتحقق صحة العقد فلا يرتفع إلا بيقين فيمتنعان عنها ولا تنكح غيرهما وإن طال عليها الأمر كزوجة المفقود حتى يطلقاها أو يموتا أو يطلق واحد ويموت الآخر نعم بحث الزركشي كالبلقيني أنها عند اليأس من التبين - أي ويظهر اعتبار العرف فيه - تطلب الفسخ من الحاكم ويجيبها إليه للضرورة وكالفسخ بالعيب وأولى ، ولا يطالب واحد منهما بمهر وصحح الإمام أن النفقة حالة التوقف كذلك لتعذر الاستمتاع وقطع ابن كج والدارمي وصححه الخوارزمي واقتضى كلام الرافعي ترجيحه وهو الأوجه أنها عليهما نصفين بحسب حالهما لحبسهما لها ثم يرجع المسبوق على السابق وقيل عليها ثم هي عليه ويتجه أنه لا بد في الرجوع من إذن حاكم وجد ، وإلا فالإشهاد على نية الرجوع كما في هرب الجمال ونحوه فإن قلت : يفرق بأن هنا إيجاب الشرع فليغن عن ذلك قلت وفي بعض تلك النظائر إيجابه أيضا ولم يغن عنه [ ص: 271 ] ويوجه بأنه إيجاب متعلق بأمر مشتبه بان خلافه فلم يكتف به وحده ولو مات أحدهما وقف إرث زوجة أو هي فإرث زوج .

                                                                                                                              ( تنبيه ) :

                                                                                                                              ظاهر عبارة المتن وكذا أصل الروضة هنا استمرار الوقف وهو مشكل لمزيد تضررها به فلذا بحث ذانك ما ذكر وكأنهما لم يستحضرا قول أصل الروضة في موانع النكاح وإن طلبت الفسخ للاشتباه فسخ كما في إنكاح الوليين ا هـ فهو صريح كما ترى في أن لها طلب الفسخ هنا للضرورة أي لتضررها بسبب التوقف وفي أنه لا فرق في إجابتها لذلك بين اليأس وعدمه ولا بين أن تلزمها نفقتها مدة التوقف وأن لا والحق أن ما هنا والبحث المفرع عليه أقوى مدركا إذ إجابتها بمجرد الاشتباه مع إيجاب نفقتها بعيد جدا فتأمله ( فإن ادعى كل زوج ) عليها ( علمها بسبقه ) أي بسبق نكاحه على التعيين وإلا لم تسمع الدعوى ( سمعت دعواهما ) كدعوى أحدهما إن انفرد ( بناء على الجديد ) الأصح كما مر ( وهو قبول إقرارها بالنكاح ) لأن لها حينئذ فائدة .

                                                                                                                              وتسمع أيضا على وليها إن كان مجبرا لقبول إقراره به أيضا لا دعوى أحدهما أو كل منهما على الآخر أنه السابق ولو للتحليف لأن الزوجة من حيث هي زوجة ولو أمة لا تدخل تحت اليد وتسمع دعوى النكاح في غير هذه الصورة على المجبر في الصغيرة فإن أقر فذاك وإن أنكر حلف فإن نكل حلف الزوج وأخذها ، والكبيرة لكن للزوج بعد تحليفه تحليفها إن أنكرت ولا تسمع دعواه على ولي ثيب صغيرة وإن قال نكحتها بكرا لأنه الآن لا يملك إنشاءه فلا يقبل إقراره به عليه قاله البغوي ويؤخذ من تعليله صحة حمل الغزي له على ما إذا لم يكن له بينة بما ادعاه ( فإن ) أقرت لهما [ ص: 272 ] فكعدمه أو ( أنكرت حلفت ) هي أو أنكر وليها المجبر حلف وإن كانت رشيدة على نفي العلم بالسبق لتوجه اليمين عليهما بسبب فعل غيرهما لكل واحد منهما يمينا انفردا أو اجتمعا وإن رضيا بيمين واحدة وسكوت الشيخين هنا على ما يخالف ذلك للعلم بضعفه مما قرراه في الدعاوى وغيرها وإذا حلفت لهما بقي التداعي والتحالف بينهما والممتنع إنما هو ابتداء التداعي والتحالف بينهما من غير ربط الدعوى بها فمن حلف فالنكاح له كذا نقلاه عن الإمام والغزالي وأقراه واعترضا بأن المنصوص وعليه الأكثرون أنهما لا يتحالفان مطلقا قال جمع : فيبقى الإشكال وقالابن الرفعة بل يبطل النكاحان بحلفها قال الأذرعي وهو المذهب .

                                                                                                                              وعن النص أنه لو امتنع حلفها لنحو خرس أي مع عدم إشارة مفهمة أو عته أو صبا فسخا أيضا وهو محتمل إلا في صباها لأنه إن كان لها مجبر فقد مر وإلا فانتظار بلوغها سهل لا يسوغ بمثله الفسخ ( وإن أقرت لأحدهما ) [ ص: 273 ] على التعيين بالسبق وهي ممن يصح إقرارها ( ثبت نكاحه ) بإقرارها ( وسماع دعوى الآخر وتحليفها ) مصدر مضاف للمفعول ( له ) أي لأجله أنها لا تعلم سبق نكاحه ( يبنى ) أي السماع وأفرده لأن التحليف تابع له ( على القولين ) السابقين في الإقرار ( فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو ) بدله ( إن قلنا نعم ) وهو الأظهر ( فنعم ) تسمع الدعوى وله تحليفها رجاء أن تقر أو تنكل فيحلف ويغرمها مهر مثلها لأنها حالت بينه وبين بضعها بإقرارها الأول الدال على عدم صدقها فيه بإقرارها الثاني أو امتناعها من اليمين وما أفهمه ما تقرر أن إقرارها له لا يفيده زوجية محله ما لم يمت الأول وإلا صارت زوجة للثاني ويظهر أن طلاقه البائن كموته ويحتمل الفرق وخرج بقوله " علمها بسبقه " ما لو لم يتعرضا للسبق لا لعلمها به بأن ادعى كل زوجيتها وفصل فتحلف بتا لكل أنها ليست زوجته فإن كانت الدعوى على المجبر حلف بتا أيضا وإن حلفت فإن نكلت [ ص: 274 ] حلف المدعي منهما أولا وثبت نكاحه كما لو أقرت له وإن حلف الولي .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : فهي للأول منهما ) أي من الزوجين ( قوله : نعم يسن [ ص: 270 ] إلخ ) كذا م ر ( قوله : وأيس من تعينه ) هلا قيدوا بنظير هذه فيما قبله ( قوله : فيجب التوقف إلخ ) قضيته أنه لو بادر الحاكم للفسخ لم ينفذ ( قوله : نعم بحث الزركشي إلخ ) في الروض ولها أي فيما إذا تعين السابق ثم نسي طلب الفسخ للضرورة انتهى قال في شرحه وهذه جزم بها الأصل في موانع النكاح انتهى وهذه وإن لم تكن مقيدة باليأس يفهم منها حكم اليأس بالأولى فليتأمل مع ذلك النقل عن بحث الزركشي كالبلقيني ( قوله : أنها عليهما نصفين ) وهو المعتمد شرح م ر ( قوله : بحسب حالهما ) أي فلو كان أحدهما موسرا والآخر معسرا مثلا فعلى الأول نصف نفقة الموسر وعلى الثاني نصف نفقة المعسر ( قوله : ثم يرجع المسبوق على السابق ) لو فسخ الحاكم عند اليأس فينبغي أن لا رجوع لواحد منهما ( قوله : وقيل عليها ) أي يرجع عليها ثم هي ترجع عليه أي السابق .

                                                                                                                              ( قوله : ويتجه ) أي كما صوبه الإسنوي وغيره ( قوله : ويتجه أنه لا بد في الرجوع من إذن حاكم إلخ ) وقول أبي عاصم العبادي - الذي حكاه في الروضة وأصلها وجرى عليه ابن المقري - إنه إنما يرجع إذا أنفق بغير إذن الحاكم - وقطع به ابن كج - حمله شيخنا الشهاب الرملي على أن المراد بالإذن هنا الإلزام واللازم للشخص لا يرجع به على غيره شرح م ر وقوله الإلزام أي بأن يرى الحاكم إلزامه بها بلا رجوع له فإذا أنفق بلا إلزام حاكم لذلك لكن بإذن الحاكم فله الرجوع بخلاف ما إذا اتفق بإلزام حاكم يرى الإلزام [ ص: 271 ] بلا رجوع فلا رجوع وهذا حاصل مراد الشيخ .

                                                                                                                              ( قوله في المتن فإن ادعى كل زوج علمها إلخ ) هذا متعلق بجميع الصور السابقة والمعنى أن جميع ما تقدم إذا اعترف الزوجان بأن الحال كما ذكر فإن تنازعا وزعم كل أنه السابق وأنها تعلم ذلك ففيه هذا التفصيل يعرف أن المعنى هذا بمراجعة الرافعي الكبير بر ( قوله : وإلا ) أي بأن ادعى كل علمها بسبق أحدهما ( قوله : لم تسمع الدعوى ) قال في شرح الروض للجهل بالمدعي ( قوله : [ ص: 272 ] في المتن : حلفت ) ضبطه المصنف بخطه بضم أوله شرح م ر ( قوله : حلف ) على البت شرح م ر ( قوله : على نفي العلم ) متعلق بكل من : حلفت وحلف وسيأتي فيما إذا لم يتعرضا للسبق ولا للعلم به أن كلا من الزوجة والولي يحلف على البت وحمل في شرح الروض كلام الروض في الولي على ما يأتي فلذا قيد حلفه بأنه على البت حيث قال مع المتن ولهم الأولى ولهما الدعوى بما مر على الولي المجبر ويحلف على البت ولو كانت موليته كبيرة إلخ انتهى ( قوله : على نفي العلم ) هذا مسلم في حلفها لا في حلف الولي بل إنما يحلف على البت كما أفاده كلام شرح الروض وهو ظاهر .

                                                                                                                              ( قوله : وإذا حلفت لهما بقي التداعي إلخ ) قال في الروض وكذا لو ردت أي اليمين عليهما فحلفا أو نكلا بقي الإشكال قال في شرحه : وقياس ما مر عن ابن الرفعة أي قياس بطلان النكاحين بناء على أنهما لا يتحالفان إذا حلفت أن يقال : فإن حلفا أو نكلا بطل نكاحهما كما لو اعترفا بالإشكال وبه صرح الجرجاني واقتضاه كلام غيره وجريت عليه في شرح البهجة انتهى ثم قال في الروض عقب ما ذكر وإلا أي بأن حلف أحدهما اليمين المردودة فيقضى للحالف ويحلفان على البت انتهى ( قوله : بقي التداعي والتحالف بينهما والممتنع إنما هو ابتداء التداعي والتحالف بينهما من غير ربط الدعوى بها ) شرح روض ( قوله : بأن المنصوص إلخ ) اعتمده شيخنا الشهاب الرملي .

                                                                                                                              ( قوله : بل يبطل النكاحان ) لعله إذا لم يكن هناك ولي مجبر وإلا فلهما تحليفه ويترتب عليه حكمه لأن إقراره مقبول ولو بعد حلفهما فراجعه ( قوله : وهو المذهب ) وصرح به الجرجاني واقتضاه كلام غيره شرح م ر ( قوله : فسخا أيضا ) عبارة م ر وينفسخ النكاح [ ص: 273 ] قوله : وأفرده لأن إلخ ) أو على التأويل المذكور ( قوله : ويغرمها إلخ ) أي في الحالين ( قوله : ما لم يمت الأول ) وتعتد من الأول عدة الوفاة إن لم يطأها وإلا اعتدت بأكثر الأمرين منها ومن ثلاثة أقراء عدة الوطء ما لم تكن حاملا شرح روض ( قوله : وإلا صارت إلخ ) قال في شرح الروض والقياس أنها ترجع على الثاني بما غرمت له لأنها إنما غرمته للحيلولة ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : فإن كانت الدعوى على المجبر ) عبارة شرح الإرشاد وللزوجين الدعوى بما على المجبر ويحلف على البت وإن كانت موليته كبيرة لصحة إقراره ثم إن حلف فله تحليفها أيضا فإن نكلت حلف المدعي يمين الرد وثبت نكاحه وكذا إن أقرت له ولا يقدح فيه حلف الولي انتهى وقياس ذلك أنهما لو بدآ بالدعوى على الزوجة وحلفت فلهما تحليف الولي أيضا فإن نكل حلف المدعي يمين الرد وثبت نكاحه فإن قلت لكن قول الشارح كغيره وإذا أطلقت لهما إلخ يخالف ذلك بناء على المعتمد منه وهو ما عليه الأكثرون أنهما لا يتحالفان مطلقا وما قاله ابن الرفعة عليه أنه يبطل النكاحان بحلفهما إلا أن يخص هذا بما إذا لم يكن ثم ولي مجبر قلت لا تسلم المخالفة أما أولا فلأن هذا مفروض فيما إذا لم يتعرضا للسبق ولا [ ص: 274 ] لعلمها به وقول الشارح المذكور مفروض فيما إذا تعرضا لذلك فهما مسألتان وأما ثانيا فلأنه يمكن تخصيص القول المذكور بما إذا لم يكن ثم ولي مجبر فليتأمل ( قوله : وإن حلف الولي ) أي فلا يقدح حلفه .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : أي الأولياء ) إلى قوله ومجرد العلم في المغني إلا قوله : للخبر إلى المتن ، وقوله : أو معينا في إذنها وإلى قول المتن ولو سبق في النهاية إلا قوله : أو معينا في إذنها ( قوله : أو وكل الولي ) عطف على قول المتن زوجها أحدهم إلخ ( قوله : الولي ) أي المجبر ا هـ مغني ولم يظهر لي وجه التخصيص بالمجبر فليراجع ( قوله : أو أسقطوا ) أي الأولياء والمرأة ا هـ حلبي ( قوله : مطلقا ) يعني في جميع الصور الخمسة الآتية ( قوله : أو معينا إلخ ) قد يوهم إطلاقه صحة نكاحه وإن كان غير كفء ولم يسقطوا الكفاءة وليس كذلك فالأولى إسقاط " في إذنها " ليشمل تعيين الولي أيضا ا هـ سيد عمر ( قوله : أو تصادق معتبر ) بأن كان صريحا عن اختيار ا هـ ع ش ( قوله : ولم ينس ) سيأتي محترزه في المتن ( قوله : وإن دخل إلخ ) غاية ( قوله : المسبوق بها ) الأولى بها لمسبوق ( قوله : للأول منهما ) أي من الزوجين ا هـ سم ( قوله : واضح ) أي لأن الجمع ممتنع وليس أحدهما أولى من الآخر ا هـ مغني ( قوله : نعم يسن إلخ ) هل يتوقف جواز الفسخ ونفوذه على ترافع من اثنين أو ثلاثة منهم أو رفع ولو من المرأة وحدها أو لا يتوقف كما هو ظاهر إطلاقهم ؟ محل نظر وقد يوجه ما اقتضاه ظاهر إطلاقهم بأن هذا الفسخ لم يشرع لرفع النزاع حتى يتوقف على الرفع بل لمجرد الاحتياط ا هـ سيد عمر ( قوله : أن يقول إلخ ) أو يأمرهما بالتطليق ا هـ مغني ( قوله : لتحل إلخ ) عبارة المغني والأسنى ليكون نكاحها بعد على يقين الصحة [ ص: 270 ] ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : له ) أي للحاكم ا هـ ع ش ( قوله : وأيس من تعينه ) هلا قيدوا بنظير هذه فيما قبله ا هـ سم ( قوله : لما ذكر ) أي لتعذر الإمضاء إلخ ا هـ ع ش ( قوله : فلم يحكم ببطلانهما ) أي حتى تعاد جمعة بل تعاد ظهرا لاحتمال صحة إحداهما وذلك مانع من أن تعاد جمعة ا هـ ع ش ( قوله : بخلافه هنا ) فإن المدار فيه على علم الزوج ليجوز له الإقدام على الوطء ا هـ ع ش ( قوله : ثم الحكم ) إلى قوله نعم في المغني ( قوله : الحكم ببطلانهما ) أي فيما إذا علم السبق دون السابق وعند جهل السبق والمعية مغني و ع ش ( قوله : ومحله ) أي محل كون الحكم بالبطلان في الظاهر فقط ( قوله : وإلا ) أي وإن جرى من الحاكم فسخ ا هـ رشيدي ( قوله : فيجب التوقف ) قضيته أنه لو بادر الحاكم للفسخ لم ينفذ ا هـ سم ( قوله : لنسيانه ) إلى التنبيه في النهاية إلا قوله : فإن قلت إلى ولو مات ( قوله : لتحقق صحة العقد ) أي وعدم تعذر الإمضاء حتى تفارق ما قبلها ا هـ رشيدي وفيه نظر . ( قوله : حتى يطلقاها أو يموتا إلخ ) أي وتنقضي عدتها من تطليق أو موت آخرهما ا هـ مغني ( قوله : ويجيبها إلخ ) أي وجوبا على المعتمد ا هـ ع ش ( قوله : وكالفسخ إلخ ) عطف على قوله للضرورة أي وقياسا على الفسخ إلخ ( قوله : ولا يطالب ) إلى قوله وإلا فالإشهاد في المغني إلا قوله : وقيل إلى ويتجه ( قوله : ولا يطالب واحد إلخ ) للإشكال ولا سبيل إلى إلزام مهرين ولا إلى قسمة مهر عليهما ا هـ مغني ( قوله : كذلك ) أي لا يطالب واحد منهما بها ( قوله : بحسب حالهما ) من يسار أو إعسار ا هـ سيد عمر عبارة سم أي فلو كان أحدهما موسرا والآخر معسرا مثلا فعلى الأول نصف نفقة الموسر والثاني نصف المعسر ا هـ وعبارة ع ش ثم إذا تعين الغني فهل ترجع المرأة عليه بما زاد على نصف نفقة الفقير وإذا تعين الفقير فهل يرجع الغني على المرأة بما زاد على ما يرجع به على الفقير ؟ فيه نظر ولا يبعد الرجوع بما ذكر فيهما ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : لحبسها ) فلو طلق أحدهما مثلا فهل يقال يجب جميع النفقة على الثاني وهو مخير بين تجديد العقد والاستمرار على الإنفاق والتطليق أو غير ذلك ينبغي أن يحرر ا هـ سيد عمر أقول قضية التعليل بالحبس الوجوب والتخيير ثم رأيت قال الطائفي بعد ذكر كلام السيد عمر المذكور ما نصه القياس الأول ا هـ ولله الحمد ( قوله : ثم يرجع المسبوق إلخ ) ولو فسخ الحاكم عند القياس فينبغي أنه لا رجوع لواحد منهما ا هـ سم يعني لو تعين السابق بعد الفسخ وفيه وقفة ( قوله : وقيل عليها إلخ ) أي يرجع المسبوق على المرأة ثم ترجع هي على السابق ( قوله : وإلا ) أي بأن فقد الحاكم أو شق الوصول إليه أو امتنع من الحكم أي الإذن إلا برشوة ا هـ ع ش ( قوله : فليغن ) أي [ ص: 271 ] إيجاب الشرع عن ذلك أي إذن الحاكم ( قوله : ويوجه ) أي عدم الإغناء بأنه أي إيجاب الشرع هنا ( قوله : فلم يكتف إلخ ) لم يظهر لي وجه التفريع .

                                                                                                                              ( قوله : وقف إرث زوجة ) أي إن لم يكن له غيرها وإلا فحصتها من الربع أو الثمن ا هـ مغني ( قوله : فإرث زوج ) إلى تبين الحال أو الاصطلاح ا هـ مغني ( قوله : بحث ذانك ) أي الزركشي والبلقيني وكذا ضمير قوله الآتي وكأنهما إلخ وقوله ما ذكر أي إنها عند اليأس من التبين إلخ ( قوله : قولهما ) أي الشيخين في أصل الروضة إلخ اعتمده المغني ومال إليه السيد عمر عبارته قوله : فسخ كما في إنكاح الوليين قد يقال هذا أوجه للتضرر في الجملة ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : انتهى ) أي قولهما وكذا ضمير فهو صريح ( قوله : إن ما هنا ) أي قول الشيخين في هذا المقام وجب التوقف حتى يتبين .

                                                                                                                              ( قوله : والبحث ) عطف على ما هنا أي بحث البلقيني والزركشي ، وقوله عليه أي ما هنا وقوله أقوى خبر إن ( قول المتن : فإن ادعى كل زوج علمها إلخ ) قال الشهاب سم عن شيخه البرلسي هذا متعلق بجميع الصور السابقة والمعنى أن جميع ما تقدم إذا اعترف الزوجان بأن الحال كما ذكر فإن تنازعا وزعم كل أنه السابق وأنها تعلم ذلك ففيه هذا التفصيل ويعرف أن المعنى هذا بمراجعة الرافعي الكبير ا هـ رشيدي أقول : ويصرح بذلك المعنى دخول المغني على المتن بما نصه وما تقدم كله عند اعتراف الزوجين بالإشكال فإن ادعى إلخ ( قوله : أي بسبق نكاحه ) إلى قوله ولا تسمع دعواه في المغني وإلى المتن في النهاية ( قوله : على التعيين ) أي وكل منهما كفء أو عند إسقاط الكفاءة كما مر ا هـ مغني ( قوله : على التعيين ) هذا من جملة التفسير للمتن لا تقييد له من الخارج وبه يندفع استشكال الرشيدي بما نصه قوله : على التعيين انظر كيف يتأتى هذا التقييد مع إضافة سبق إلى ضمير المدعي المفيد أن الصورة أن يقول كل في دعواه إنها تعلم أني السابق وأي تعيين بعد هذا ؟ ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : وإلا ) أي بأن ادعى كل علمها بسبق أحدهما سم ومغني ورشيدي ( قوله : لم تسمع الدعوى ) للجهل بالمدعى مغني وأسنى .

                                                                                                                              ( قوله : كما مر ) أي في أوائل فصل أركان النكاح ( قوله : لأن إلخ ) عبارة المغني لئلا يتعطل حقاهما فإن لم يقبل إقرارها لم تسمع إذ لا فائدة فيه ( قوله : لها ) أي الدعوى ا هـ ع ش وكان الأولى له أي لسماع الدعوى ( قوله : لا دعوى أحدهما ) أي الزوجين ا هـ ع ش ( قوله : لا تدخل تحت اليد ) أي فليس في يد واحد منهما ما يدعيه الآخر ا هـ مغني ( قوله : غير هذه الصورة ) يعني غير صورة ما إذا زوجها وليان المشتملة على الصور الخمسة المتقدمة بأن ادعى شخص على الولي أنه زوجه إياها ا هـ رشيدي ( قوله : والكبيرة ) أي البكر إذ الكلام في الولي المجبر ويفيده كلامه السابق في فصل لا تزوج امرأة نفسها لكن قضية تقييده فيما يأتي آنفا الثيب بالصغيرة الإطلاق هنا ويأتي عن المغني ما يفيده آنفا ( قوله : بعد تحليفه ) أي الولي ( قوله : تحليفها إلخ ) أي الكبيرة البكر بقرينة المقام وقيده المغني بالثيب عبارته ثم إن حلف أي المجبر فللمدعي تحليف الثيب أيضا بعد الدعوى عليها فإن نكلت حلف المدعي اليمين المردودة وثبت نكاحه وكذا إن أقرت له ولا يقدح فيه حلف الولي ا هـ وهذا مع كونه خلاف موضوع الكلام مخالف لكلامهم السابق في فصل " لا تزوج امرأة نفسها " فليراجع .

                                                                                                                              ( قوله : صغيرة ) قضية إطلاقهم في فصل " لا تزوج امرأة نفسها " وتعليلهم الآتي آنفا أنه ليس بقيد ( قوله : من تعليله ) وهو قوله : لأنه الآن إلخ ( قوله : له ) أي لقول البغوي المار ( قوله : فإن أقرت لهما ) إلى قوله وهو محتمل في النهاية والمغني إلا أن صريح الأول وظاهر الثاني أن حلف الولي على البت ( قوله : فإن أقرت لهما إلخ ) وظاهر أن المراد أنها أقرت لهما بعبارة واحدة وإلا فالزوج من أقرت له أولا كما هو واضح ا هـ رشيدي [ ص: 272 ] أي وسيأتي في المتن آنفا ( قوله : فكعدمه ) فيقال لها : إما أن تقري أو تحلفي ا هـ نهاية قال ع ش قوله : إما أن تقري أي إقرارا يعتد به بأن يكون لواحد منهما فقط ا هـ .

                                                                                                                              ( قول المتن : حلفت ) بضم أوله بخطه ولو حلفها الحاضر فللغائب تحليفها في أوجه الوجهين نهاية ومغني وقد يفيده أيضا قول الشارح الآتي انفراد إلخ ( قوله : على نفي العلم إلخ ) متعلق بكل من حلفت وحلف لكنه مسلم في حلفها لا في حلف الولي بل إنما يحلف على البت كما أفاده كلام شرح الروض أي والنهاية وهو ظاهر ا هـ سم وقال السيد عمر قد يقال : صنيع الشارح أولى مما في النهاية وفي شرح الروض فليتأمل ا هـ ولعل وجهه أن الأصل في اليمين أن تكون موافقة للجواب ( قوله : بالسبق ) أي على التعيين ( قوله : بسبب فعل غيرهما ) هذا واضح في الزوجة وأما الولي فلا يتأتى فيه إلا إذا كان وكل بتزويجها ا هـ سلطان ( قوله : لكل واحد منهما ) أي وجوبا ع ش ومغني .

                                                                                                                              ( قوله : وسكوت الشيخين إلخ ) يعني عدم تعرضهما لما يخالف ذلك بأن يقولا لكل منهما يمين مستقلة على الأصح عبارة المغني : " تنبيه " : قضية كلامه الاكتفاء بيمين واحدة وهو أحد وجهين قال به القفال والوجه الثاني لكل منهما يمين وإن رضيا بيمين واحدة وبه قال البغوي وهو الأوجه كما رجحه السبكي ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : أنهما لا يتحالفان إلخ ) وهو الأوجه نهاية ومغني ( قوله : مطلقا ) أي لا ابتداء ولا بعد حلف الزوجة ( قوله : فيبقى الإشكال ) أي الاشتباه في النكاحين بحلفها على نفي العلم به ( قوله : بل يبطل النكاحان إلخ ) لعله إذا لم يكن هناك ولي مجبر وإلا فلهما تحليفه ويترتب عليه حكمه لأن إقراره مقبول ولو بعد حلفها فراجعه قاله سم ثم جزم به في قولة أخرى ( قوله : بحلفها ) إن ردت عليهما اليمين فحلفا أو نكلا بقي الإشكال وقياس قول ابن الرفعة أنهما لو حلفا أو نكلا بطل نكاحهما كما لو اعترفا بالإشكال وبه صرح الجرجاني واقتضاه كلام غيره فإن حلف أحدهما اليمين المردودة ثبت نكاحه ويحلفان على البت مغني وأسنى ( قوله : وهو المذهب ) وصرح به الجرجاني واقتضاه كلام غيره وجرى عليه الشيخ في شرحه على البهجة نهاية ( قوله : أو عته ) أي خبل ( قوله : أو صبا ) انظره مع أن الصورة أنه زوجها وليان بإذنها ا هـ رشيدي وقد يجاب بأنه نظرا لما سبق في الشارح والنهاية من قولهما وتسمع دعوى النكاح في غير هذه الصورة إلخ .

                                                                                                                              ( قوله : فسخا ) عبارة النهاية والمغني ينفسخ النكاح ا هـ وقال ع ش قوله : ينفسخ إلخ لعل المراد يفسخ الحاكم وعبارة حج فسخا أيضا ا هـ وهي تفيد أنه لا ينفسخ بنفسه بل لا بد من فسخ الزوجين فليراجع ا هـ أقول وبجعل قول الشارح " فسخا " مبنيا للمفعول أي بطل النكاحان ترتفع المخالفة المعنوية بين تعبيري الشارح والنهاية فيكون المراد بهما [ ص: 273 ] بطلان النكاحين بنفسهما كما هو ظاهر قول الشارح أيضا وعبارة الرشيدي قوله : ينفسخ النكاح أي في جميع الصور ولا ينافيه أنه في الصور الثلاث محكوم ببطلانه لأنه إذا لم يحصل من الزوجين تداع كما علم مما مر عن الشيخ عميرة فليراجع ا هـ أقول بحمل الانفساخ على ظاهره أي الانفساخ بنفسه يندفع المنافاة من أصلها .

                                                                                                                              ( قوله : على التعيين ) إلى قوله ويظهر في النهاية إلا قوله : أي السماع إلى المتن وقوله : الدال إلى " وما أفهمه " ( قوله : ممن يصح إقرارها ) أي بأن كانت بالغة عاقلة ولو سفيهة وفاسقة وسكرانة بكرا أو ثيبا كما مر له بعد قول المصنف ويقبل إقرار البالغة إلخ ا هـ ع ش ( قول المتن ثبت نكاحه إلخ ) وقولها لأحدهما " لم يسبق نكاحك " إقرار منها للآخر إن اعترفت قبله بسبق أحدهما وإلا فيجوز أن يقعا معا فلا تكون مقرة بسبق الآخر ا هـ مغني ( قول المتن : وتحليفها ) الأولى أن يقرأ بالنصب مفعولا معه حتى لا يعترض على المصنف بإفراد " ينبني " فتأمل ا هـ سيد عمر ويرد عليه أن جمهور النحاة اشترطوا كون عامل المفعول معه فعلا أو معنى فعل ( قوله : لأن التحليف إلخ ) أو على التأويل بالمذكور ا هـ سم ( قول المتن : فيمن إلخ ) أي في مسألته ا هـ مغني ( قوله : وهو الأظهر ) إلى قوله لأنها أحالت في المغني ( قوله : فيحلف إلخ ) أما إذا لم يحلف يمين الرد فلا غرم عليها نهاية ومغني ( قوله : ويغرمها إلخ ) أي في الحالين ا هـ سم زاد المغني وإن لم تحصل له الزوجية ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : لأنها حالت إلخ ) قضية هذا التعليل مع معوله أنها لا تطالبه بالمهر وقد يوجه بأنه لا سبيل إلى إلزام مهرين نعم الأقرب أنها لا تطالبه بالمهر بعد انقضاء النكاح الأول بالموت أو الطلاق فليراجع ( قوله : ما تقرر ) أي قوله : ويغرمها مهر المثل ( قوله : أن إقرارها له إلخ ) أي حقيقة أو حكما بأن نكلت وردت اليمين على الثاني ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ( قوله : وإلا صارت زوجة للثاني ) وتعتد للأول عدة وفاة إن لم يطأها وإلا اعتدت بأكثر الأمرين منها ومن ثلاثة أقراء عدة الوطء ما لم تكن حاملا والقياس أنها ترجع على الثاني بما غرمته له لأنها إنما غرمته للحيلولة ا هـ نهاية وشرح الروض قال ع ش قوله : والقياس إلخ والقياس أيضا أنها لا ترث من الأول لدعواها عدم زوجيته ومن ثم سلمت للثاني بلا عقد عملا بإقرارها له ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : وخرج ) إلى قوله كزوجتها به في المغني ( قوله : ما لم يتعرضا للسبق إلخ ) فيه أمور يحتاج لتحريرها . الأول : ما الحكم فيما لو ادعيا معا ؟

                                                                                                                              الثاني : ما الحكم فيما لو أقرت لأحدهما ثم للآخر ؟ والظاهر أن الكلام فيه كما في الصورة السابقة في دعوى العلم بالسبق . الثالث : فيما إذا ثبت النكاح للمدعي الأول بيمينه هل تسمع دعوى الثاني مطلقا أو حتى ينقضي النكاح الأول بموت أو نحوه وعلى كل فما حكمه ؟ لم أر في جميع ذلك شيئا فليراجع ا هـ سيد عمر أقول والظاهر أن الكلام في الأول كالثاني في الصورة السابقة وقدم هناك عن المغني وشرح الروض حكم نكولها ويمينهما ويمين أحدهما ونكولهما راجعه وأن دعوى الثاني تسمع مطلقا لأن اليمين المردودة كالإقرار وأن الحكم أيضا كما في الصورة السابقة والحاصل أخذا من كلام المغني أن الفرق بين الصورتين إنما هو في كون الحلف على نفي العلم في الأولى وعلى البت في الثانية ( قوله : وفصل ) أي القدر المحتاج إليه ا هـ مغني ( قوله : فتحلف بتا إلخ ) [ ص: 274 ] ويجوز لها ذلك إن لم تعلم سبقه وعدم العلم يجوز لها الخلف الجازم ا هـ مغني ( قوله : حلف إلخ ) وإن نكل حلف المدعي يمين الرد وثبت نكاحه شرح الإرشاد ا هـ سم ( قوله : وإن حلف الولي ) أي فلا يقدح حلفه وقياس ذلك أنهما لو بدآ بالدعوى على الزوجة وحلفت فلهما تحليف الولي أيضا فإن نكل حلف المدعي يمين الرد وثبت نكاحه ا هـ سم .




                                                                                                                              الخدمات العلمية