الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو طلق ) مثلا قبل الدخول وبعد قبضها للصداق ( وقد زال ملكها عنه ) ولو بهبة مقبوضة أو تعلق به حق لازم كرهن مقبوض وإجارة وتزويج ولم يصبر لزوال ذلك الحق ولا رضي بالرجوع مع تعلقه به أو علقت عتقه أو دبرته موسرة تنزيلا [ ص: 413 ] لهذا منزلة اللازم لتعذر رجوعها فيه بالقول ولأنه ثبت له مع قدرتها على الوفاق حق الحرية والرجوع يفوته بالكلية وعدمه لا يفوت حق الزوج فوجب إبقاء حق الحرية لانتفاء الضرر وبهذا فارق نظائره ( فنصف بدله ) أي قيمة المتقوم ومثل المثلي كما لو تلف وليس له نقض تصرفها بخلاف الشفيع لوجود حقه عند تصرف المشتري وحق الزوج إنما حدث بعد ولو صبر لزواله وامتنع من تسلمه فبادرت بدفع البدل إليه لزمه القبول لدفع خطر ضمانها له ( فإن كان زال وعاد ) أو زال الحق اللازم ولو بعد الطلاق قبل أخذ البدل ( تعلق ) الزوج ( بالعين في الأصح ) لأنه لا بد له من بدل فعين ماله أولى وبه فارق نظائره كما مر في الفلس

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله ولا رضي بالرجوع مع تعلقه به ) أفهم أن له الرجوع مع التعلق لكن لا بد في الرجوع في صورة الرهن من إذن المرتهن وحينئذ يبقى الرهن في النصف قال في الروض وشرحه فإن صبر في صورة الإجارة والرهن والتزويج بأن قال مع اختياره رجوعه بإذن المرتهن في صورته إنما أصبر إلى انقضاء مدة الإجارة وانفكاك الرهن وزوال الزوجية فلها الامتناع لما عليها من فصل الضمان حتى يقبض هو المستأجر والمرهون والزوج ويسلمها أي العين المصدقة للمستحق لها التبرؤ أي الزوجة من الضمان فليس لها الامتناع حينئذ ويبقى الرهن في صورته في نصفها وما فسرت به ضمير يسلمها هو ما في الأصل ويجوز عوده على الزوجة أي ويسلمها الصداق أو تعطيه معطوف على تقبض أي فلها الامتناع ليقبض الزوج ما ذكر إلخ أو لتعطيه نصف القيمة ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله موسرة ) راجع لعلقت ودبرت



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله أو تعلق إلخ ) كقوله الآتي أو علقت عطف على زال إلخ ( قوله حق لازم ) أما لو كان الحق غير لازم كوصية لم يمنع الرجوع نهاية ومغني وروض ( قوله كرهن إلخ ) والبيع بشرط الخيار إن كان للمشتري وحده رجع الزوج إلى نصف البدل لانتقال الملك بذلك وإلا فله نصف المعين روض ومغني .

                                                                                                                              ( قوله ولا رضي بالرجوع إلخ ) أفهم أن له الرجوع مع التعلق لكن لا بد في الرجوع في صورة الرهن من إذن المرتهن وحينئذ يبقى الرهن في النصف كما في الروض وشرحه ا هـ سم ( قوله موسرة ) راجع لعلقت ودبرت [ ص: 413 ] ا هـ سم عبارة النهاية والمغني ولو دبرته أو علقت عتقه بصفة رجع إن كانت معسرة ويبقى النصف الآخر مدبرا أو معلقا عتقه لا إن كانت موسرة لأنه قد ثبت له مع قدرتها إلخ ( قوله لهذا ) أي ما ذكر من التعليق والتدبير وكذا ضمير فيه ( قوله وعدمه ) أي عدم الرجوع ( قوله وبهذا فارق نظائره ) عبارة النهاية والمغني وإنما لم يمنع التدبير فسخ البائع ولا رجوع الأصل في هبته لفرعه ومنع هنا لأن الثمن عوض محض ومنع الرجوع في الواهب يفوت الحق بالكلية بخلاف الصداق فيهما ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وليس له ) أي للزوج ( قوله لوجود حقه إلخ ) يؤخذ منه أنه لو كان تصرفها بعد الفسخ لا ينفذ وهو واضح وإنما يتردد النظر فيما تقارن الفسخ والتصرف هل ينفذ نظرا إلى أن ملكها باق إلى تمام الفسخ فوقعت صيغة التصرف وهو باق بملكها والأقرب نعم ا هـ سيد عمر .

                                                                                                                              ( قوله ولو صبر إلخ ) عبارة المغني فإن صبر في صورة الإجارة والرهن والتزويج بأن قال مع اختياره رجوعه بإذن المرتهن في صورته أنا أصبر إلى انقضاء مدة الإجارة وانفكاك الرهن وزوال الزوجية فلها الامتناع لما عليها من خطر الضمان حتى يقبض هو المستأجر والمرهون والمزوج ويسلم العين المصدقة للمستحق لها لتبرأ الزوجة من الضمان فليس لها الامتناع حينئذ لانتفاء العلة ا هـ زاد الروض مع شرحه ويبقى الرهن في صورته في نصفها أو تعطيه معطوف على يقبض أي فلها الامتناع ليقبض الزوج ما ذكر إلخ أو لتعطيه نصف القيمة ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله لزواله ) أي الحق أو تعلقه ( قوله وامتنع من تسلمه ) أي الآن ا هـ ع ش ( قوله أو زال الحق إلخ ) عطف على كان ( قوله ولو بعد الطلاق ) غاية أي ولو كان العود أو الزوال بعد الطلاق وقوله قبل أخذ البدل متعلق بقوله عاد أو زال إلخ ( قوله لا بد له ) أي للزوج ( قوله وبه فارق نظائره إلخ ) لعل المراد بالنظائر هنا ما في الفلس والهبة للولد فإنه لو خرج عن ملكهما وعاد لا يتعلق به حق الواهب والبائع على الراجح فيهما ا هـ ع ش




                                                                                                                              الخدمات العلمية