السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الإخوة القائمين على موقع إسلام ويب، جزاكم الله خيرًا على جهودكم، ونسأل الله أن ينفع بعلمكم الأمّة الإسلامية.
عندما كنت في الجامعة، كنتُ أصافح النساء، وكانت نيّتي سليمة، ولم أدرك حينها خطورة المصافحة وتحريمها، وظننت أنّها مكروهة فقط، فكنت أتهاون في هذا الأمر، وأسأل الله أن يغفر لي.
والآن أنا شاب في منتصف العشرينات من عمري، وكما تعلمون حال هذا الزمن من انتشار العُري والفواحش -سواء عبر الفضائيات أو الهاتف أو غيره- فقد أصبح المرء يُفتن كثيرًا، وعندما علمت بتحريم المصافحة، قررت أن أتّبع هدي حبيبنا وسيّدنا محمد ﷺ لكي أقي نفسي من هذه الشهوات، وبالأخص لأنني أعيش في بلاد الكفار، وكان ذلك نافعًا لي كثيرًا، إذ ارتاحت نفسي -والحمد لله- وكان سببًا في صلاح قلبي بعد توفيق الله عزّ وجل.
مشكلتي أنّني أشعر بالنفاق؛ لأنني لم أتّبع هذه السنّة اقتداءً بنبينا الكريم ﷺ، بل اتّبعتها لأنها كانت وسيلة لوقايتي من الفتن، فصرت أشعر بالضغط أنّه يجب عليّ أن أعظ الناس وأكون ذلك الشخص المتديّن المحترم، مع أنّني -وأرجو أن أكون من الصالحين- لستُ بذلك الصلاح، إذ إنّ هدفي كان فقط الوقاية من الشهوات.
فأصبح لديّ صراع نفسي بأن أرجع لمصافحة النساء لكي أتخلّص من هذا الضغط، وأبحث عن سُبل أخرى لوقاية نفسي من الشهوات حتى لا أشعر بالنفاق، مع العلم أنّني أقوم الليل -والحمد لله- وأقرأ القرآن بعد صلاة الفجر.
فسؤالي لكم أيها الطيّبون: كيف أتخلّص من هذا الصراع النفسي وأثبت على الحق؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

