الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن كان الزوج غائبا ولم يترك لها ) أي الزوجة ( نفقة ولم يقدر على مال له ولا ) على استدانة ( ولا ) على ( الأخذ من وكيله إن كان له وكيل كتب [ ص: 480 ] الحاكم إليه ) لم أجد الكتابة إليه في كلامهم بل الكتب المشهورة لم يذكروها وعمل قضاتنا على عدم الكتابة وكذا إفتاء مشايخنا ( فإن لم يعلم خبره ) قلت أو علم إذ لم نر في كلامهم هذا القيد ( وتعذرت النفقة كما تقدم ) بالاستدانة وعدم الوصول ، إلى شيء من ماله ( فلها الفسخ ) لأنها لم تقدر على الوصول إلى نفقتها ، أشبه ما لو ثبت إعساره وعلم منه أنه إذا ترك لها نفقة أو قدرت له على مال أو على الاستدانة عليه أنه لا فسخ لها ، لأن الإنفاق عليها من جهته غير متعذر ( ولا يصح الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم ) لأنه فسخ مختلف فيه فافتقر إلى الحكم كالفسخ للعنة ( فيفسخ ) الحاكم ( بطلبها ) لأنه لحقها فلا يستوفيه إلا بطلبها ( أو تفسخ ) هي ( بأمره ) أي الحاكم ( وفسخ الحاكم تفريق لا رجعة فيه ) قلت وكذا فسخها بأمره كالفسخ للعنة .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية