الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن أذن لها ) زوجها ( في الحج أو كانت ) حجتها ( حجة الإسلام فأحرمت به ثم مات فخشيت فوات الحج ) إن قعدت ( مضت في سفرها ) لأنهما عبادتان استوتا في الوجوب وضيق الوقت فوجب تقديم الأسبق منهما كما لو سبقت العدة ولأن الحج [ ص: 433 ] آكد ; لأنه أحد أركان الإسلام ، والمشقة بتفويته تعظم فوجب تقديمه ( وإن لم تخش ) فوات الحج ( وهي في بلدها أو قريبة منها ) أي دون مسافة القصر ، و ( يمكنها العود أقامت لتقضي العدة في منزلها ) لأنه أمكنها الجمع بين الحقين من غير ضرر بالرجوع فلم يجز إسقاط أحدهما ولأنها في حكم المقيمة ( وإلا ) أي وإن لم تكن في بلدها ولا قريبة منه أو لم يمكنها العود ( مضت في سفرها ) لأن في الرجوع عليها حرجا ومشقة ، وهو منتف شرعا ( ولو كان عليها حجة الإسلام فمات ) زوجها ( لزمتها العدة في منزلها وإن فاتها الحج ) لأن العدة في المنزل تفوت ولا بدل لها ، والحج يمكن الإتيان به بعدها .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية