الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
238 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، ببغداد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ح ، [ ص: 329 ] وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني ، قالوا : أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا أحمد بن محمد بن داود الصنعاني ، أخبرني أفلح بن كثير ، حدثنا ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : نزل جبريل ، عليه السلام ، إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بهذا الدعاء من السماء ، وإن جبريل جاء إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في أحسن صورة لم ينزل في مثلها قط ، ضاحكا مستبشرا ، فقال : السلام عليك يا محمد ، قال : " وعليك السلام يا جبريل " قال : إن الله ، تعالى ، بعثني إليك بهدية ، قال : " وما تلك الهدية يا جبريل ؟ " ، قال : كلمات من كنوز العرش أكرمك الله بهن . قال : " وما هن يا جبريل ؟ " ، قال : فقال جبريل ، عليه السلام : قل : " يا من أظهر الجميل ، وستر القبيح ، يا من لا يؤاخذ بالجريرة ، ولا يهتك الستر ، يا عظيم العفو ، يا حسن التجاوز ، يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا صاحب كل نجوى ، ويا منتهى كل شكوى ، يا كريم الصفح ، يا عظيم المن ، يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها ، يا ربنا ، ويا سيدنا ، ويا مولانا ، ويا غاية رغبتنا ، أسألك يا الله أن لا تشوي خلقي بالنار . فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " فما ثواب هذه الكلمات ؟ " . قال أبو عبد الله : ثم ذكر باقي الحديث بعد الدعاء بطوله . [ ص: 330 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية