الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                [ ص: 173 ] الباب التاسع

                                                                                                                في

                                                                                                                التكميل والرد

                                                                                                                وسيأتي في الباب العاشر إن شاء الله جمل يعدل بعضها بعضا ، ويقصد هاهنا عين الكل ، فإن كان أحدهما جزءا من مال أو غيره فتكمل وتفعل في عديله كذلك ، وقد يكون أكثر من مال أو غيره فيرد إلى مال واحد ، وتفعل بعديله كذلك ، وإن قصد تكميل ربع مال ليكون مالا كاملا زيد عليه ثلاثة أمثاله أو يضرب في أربعة آحاد وتعمل بعديله كذلك ، ونصف مال يزاد عليه مثله أو يضرب في اثنين ، وثلثا مال يزاد عليه مثل نصفه أو يضرب في واحد ونصف ، ونصف وربع مال يزاد عليه مثل ثلثه أو يضرب في واحد وثلث ، وربع وسدس مال يزاد عليه مثل خمسة أسباعه أو يضرب في واحد وخمسة أسباع ، وربع وسدس وثمن مال يزاد عليه أحد عشر جزءا من ثلاثة عشر جزءا ، وكذلك خمسة أجزاء من أحد عشر جزءا يزاد عليه مثله ومثل خمسة أو يضرب في اثنين وخمسة ، وتفعل بعديله كذلك .

                                                                                                                والضابط في تكميل الكسور أن تنظر إلى مخرجها كم هو ، فتقابل الكسور المحققة بعضها ببعض ، وتنظر في تماثلها وتوافقها وتداخلها وتباينها كما تفعل في الفرائض ، فإذا علم مخرجها فإن كان جميعها ينقص عن الواحد فتكمل إلى أصل مخرجها ، وإن كانت زائدة على الواحد زدت إلى عدد مخرجها ، ألا ترى أن السدس من ستة فإذا كمل يزاد عليه خمسة أمثاله حتى يصل إلى عدد مخرجه ، وكذلك واحد وسدس سبعة أجزاء من ستة ينقص منه سبعة لينحط إلى مخرجه ، وكذلك السدس والربع وخمسة من اثني عشر فيكمل بمثله ومثل خمسه ، وكذلك ربع وسدس ونصف وثلث خمسة عشر من اثني عشر فتنقص ثلاثة من خمسة عشر وهو خمسها لتعود إلى مخرجها اثني عشر ويعمل بعديله كذلك .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية